فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ٥٢ لو ادعى العامل التلف و أنكر المالك قدم قول العامل
[مسألة ٥٢ لو ادعى العامل التلف و أنكر المالك قدم قول العامل]
مسألة ٥٢: لو ادعى العامل التلف و أنكر المالك قدم قول العامل؛ لأنه أمين، سواء كان بأمر ظاهر أو خفي. و كذا لو ادعى الخسارة، أو ادعى عدم الربح، أو ادعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين (١).
بوجود الشرط فبأصالة الإطلاق أي أصالة كون اللفظ مطابقاً لمقام الثبوت، يظهر أنه أراد ذلك. فإذا ادعى المالك أنه شرط ذلك من أول الأمر و يدعي العامل أنه لم ينطق إلّا بأصل المضاربة، فلا دليل على تقديم قول العامل؛ لأنه لو كان أصالة عدم ذكره- و كان المراد من الأصل، العدم الأزلي- فهو لا تثبت الإطلاق إلّا بطريق الإثبات و هو غير حجة.
اللهم إلّا أن يقال: إن ذلك من موارد ضم الوجدان مع الأصل؛ لأن الإطلاق الملحوظ في مقام الثبوت يثبت بذكر أصل الموضوع و عدم ذكر الشرط، فذكر أصله متيقن بالوجدان و عدم ذكر الشرط يثبت بالأصل، فضم أحدهما مع الآخر يثبت أنه نطق بأصل المضاربة و لم يذكر الشرط الكذائي. نعم، يمكن أن يقال: إن إطلاق كلامه الذي هو كاشف عن عدم التقييد في مقام الثبوت و كون مراده هي الطبيعة السارية، ليس أمراً مركباً من ذكر المضاربة و عدم الشرط بل، هو أمر بسيط و على هذا فهو لا يثبت بضم الوجدان مع الأصل.
فنقول: و لكن دون إثباته خرط القتاد.
(١) و المناسب في هذا المجال أن يُشار إلى جملة من كلمات الفقهاء الموجودة في كتبهم الفقهية في مقامين:
المقام الأوّل: عباراتهم حول مسألة اختلاف المالك و العامل في المضاربة.
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«فإن ادعى العامل تلف المال في يده كان القول قوله لأنّه أمين.»[١] ٢- و قال ابن البراج رحمه الله:
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ١٧٤.