فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٢ - العاشرة يجوز للأب و الجد الإيصاء بالمضاربة
عباراتهم:
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«و إذا أمر الموصي الوصيَّ أن يتصرّف في تركته لورثته و يتّجر لهم بها، و يأخذ نصف الربح، كان ذلك جائزاً و حلالٌ له نصف الربح.»[١] ٢- و قال ابن إدريس بعد نقل كلام الشيخ رحمه الله:
«إلا أن الوصية لا تنفذ إلّا في ثلث ما كان يملكه الميت قبل موته، و الربح تجدّد بعد موته فكيف ينفذ وصيته و قوله فيه. و في الرواية نظر.»[٢] ٣- و قال المحقق رحمه الله:
«و لو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أن الربح بينه و بين ورثته نصفان، صحّ. و ربما يشترط كونه قدر الثلث فأقلّ، و الأوّل مروي.»[٣] ٤- و قال الشّهيد الثاني في شرح كلام المحقق رحمه الله:
«ما اختاره المصنف من جواز الوصية بالمضاربة هو المشهور بين الأصحاب، مستندهم عليه رواية خالد بن بكر الطويل، قال ... و رواية محمد بن مسلم في الموثق ...
و مقتضى الروايتين كون الأولاد صغاراً، أما الأولى، فبالتصريح. و أما الثانية، فيظهر منها ذلك من قوله: «أوصى بولده» فإن الوصية بغير الولد الصغير غير صحيحة و إطلاق الوصية محمول على الصحيحة. و المصنف و أكثر الجماعة أطلقوا الصحة في الورثة الشامل للمكلفين ... و الذي نختاره في هذه المسألة: أن الوارث إن كان مولّى عليه من الموصي كالولد الصغير، فالوصية بالمضاربة بماله صحيحة مطلقاً، ... و لا يلزم مراعاة المدة التي شرطها الموصي، بل يصح ما دام الوارث مولّى عليه، فإذا بلغ كان له فسخ المضاربة؛ لأنها
[١]. النهاية، ص ٦٠٨، كتاب الوصايا- و مثله في المهذب، ج ٢، ص ١١٨.
[٢]- السرائر، ج ٣، ص ١٩٢، كتاب الوصايا.
[٣]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٩٢، كتاب الوصايا.