فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥١ - مسأله ٤١ يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة
العامل حصة الأجنبي بمال المضاربة، يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح (١) يأخذها بالشفعة (٢)؛ لأن الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك (٣)، فللعامل أن يأخذ تلك الحصة بالشفعة منه. و أما إذا كانت الدار مشتركة بين المالك و الأجنبي، فاشترى العامل حصة الأجنبي، ليس للمالك الأخذ بالشفعة؛ لأنّ الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له.
طلقاً لرب المال، و فرق بينه و بين سائر أموال المالك فلذا يتساءلون هل له أخذه بالشفعة أم لا؟ فافهم؛ فإنه يليق به. و بهذه الحيثية يجوز لكل من المالك و العامل الأخذ بالشفعة قبل ظهور الربح أو بعده. و على هذا فما يأتي منا في المسألة فهو على مبنى القوم دون ما بنيناه.
(١) إن كان المراد من قوله: «قبل ظهور الربح»، فعلية الربح كما عبر عنه ثانياً بالحصول في قوله: «قبل حصول الربح»، فهو يحصل بنفس المعاملة لا بعدها و منفكّاً عنها بعدية زمانية- لأن التجارة إما مربحة من البدء أو غير مربحة أولًا ثمّ تصير مربحة. فهذا المعنى غير صحيح لعبارة الماتن رحمه الله. و إن كان المراد منه العلم بالربح و كشفه، فهو قد يكون متأخراً عن التجارة و قد يكون مقارناً لها بل قد يكون مقدماً عليها كما لا يخفى.
(٢) قال المحقق الخوئي رحمه الله في هذا المقام: «مقتضى مفهوم هذه القضية، عدم ثبوت الشفعة للعامل إذا كان بعد ظهور الربح، و لم يظهر لنا وجه ذلك، فإن أدلة الشفعة شاملة للمقام من غير معارض؛ حيث إن الحصة المبيعة، حصة شريك العامل، فله أن يأخذ بالشفعة حتى بعد ظهور الربح. نعم، أنه يملك بعض تلك الحصة من جهة ظهور الربح بمقتضى عقد المضاربة. لكنه لا يمنع من الأخذ بالشفعة في غيره، و لعله رحمه الله نظر إلى عدم جواز أخذ الجميع بالشفعة و إلا فلا وجه لما ذكره.»[١]
(٣) هذا القول منه رحمه الله مبتنٍ على ما هو المشهور؛ من أن العوض و المعوض يتبدلان مكاناً في المعاوضة بمعنى أنه يدخل العوض في ملك من خرج عنه المعوض و بالعكس،
[١]. مباني العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٢١.