فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ٣٥ الربح وقاية لرأس المال
متزلزلة (١)، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى ان تستقر ملكيته،
وجدنا أن صاحب الجواهر رحمه الله أيضاً حكم بفساد كونه ب «أو».[١] ٣- و قال المحقق الثاني رحمه الله في شرح عبارة القواعد «و الربح وقاية لرأس المال، فإن خسر و ربح جبرت الوضيعة من الربح، سواء كان الربح و الخسران في مرة واحدة أو مرتين و في صفقة واحدة أو اثنتين ...» ما هذا بيانه:
«روى إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام أنه سأله عن مال المضاربة، قال: «الربح بينهما و الوضيعة على المال»[٢]، و هو دال على المدعى، لأنّ المال يتناول الأصل مع الربح، و يقتضي ثبوت هذا الحكم ما دام مال مضاربة، فيستمر ما دامت المعاملة باقية. و قد أجمع أهل الإسلام على ذلك. قال في التذكرة لا نعلم في ذلك خلافاً. و لأنّ الربح هو الفاضل عن رأس المال.»[٣] ٤- و في الفقه الإسلامي:
«و الدليل على أن رب المال يأخذ رأس ماله قبل قسمة الربح؛ هو ما روي عن الرسول صلى الله عليه و آله أنه قال: «مثل المؤمن مثل التاجر لا يسلم له ربحه حتى يسلم له رأس ماله، كذلك المؤمن لا تسلم له نوافله حتى تسلم له عزائمه»[٤]، فدل الحديث على أن قسمة الربح قبل قبض رأس المال لا تصح، لأنّ الربح زيادة و الزيادة على الشيء لا تكون إلّا بعد سلامة الأصل.»[٥]
(١) كما لاحظت في الكلمات المذكورة آنفاً و قد مرّ أيضاً عن العلامة رحمه الله في القواعد
[١]. جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٧٨.
[٢].- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب المضاربة، ح ٥، ج ١٩، ص ٢١.
[٣]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٢٨- و راجع في هذا المقام: مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٩٠- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، صص ٢٦٢ و ٢٦٣.
[٤].- جاء في هامش الكتاب:« ذكره الكاشاني في البدائع، ج ٦، ص ١٠٧» و لم يوجد في كتب الحديث المشهورة.
[٥]- الفقه الإسلامي و أدلته، ج ٤، ص ٨٦٨.