فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ٥٢ لو ادعى العامل التلف و أنكر المالك قدم قول العامل
فعلى الصانع اليمين.»[١] ٥- و قال ابن إدريس رحمه الله:
«و اختلف أصحابنا في تضمين الصناع و الملاحين و المكارين بتخفيف الياء فقال بعضهم: هم ضامنون لجميع الأمتعة و عليهم البيّنة إلّا أن يظهر هلاكه و يشتهر بما لا يمكن دفاعه مثل الحريق العام و الغرق و النهب كذلك، فأما ما تجنيه أيديهم على السلع، فلا خلاف بين أصحابنا أنهم ضامنون له. و قال الفريق الآخر من أصحابنا و هم الأكثرون المحصّلون: إن الصناع لا يضمنون إلّا ما جنته أيديهم على الأمتعة أو فرّطوا في حفاظه.
و كذلك الملاحون و المكارون و الرعاة. و هو الأظهر من المذهب و العمل عليه؛ لأنهم أمناء.»[٢] ٦- و قال المحقق الثاني رحمه الله ذيل كلام العلامة رحمه الله في القواعد «و لو اختلفا في التعدي، فالقول قول المستأجر و كذا لو ادعى الصانع أو الملّاح أو المكاري هلاك المتاع و أنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين» ما هذا لفظه:
«لأنهم أمناء، و لأنهم ربما كانوا صادقين، فلو لم يقبل قولهم باليمين، لخلد حبسهم، و قد سبق في الغصب قبول قول الغاصب بيمينه في التلف فمولاء أولى.»[٣] و ستأتي عبارة المحقق في الشرائع و الشّهيد الثاني في المسالك. و المسألة محل البحث في كتب أخر فراجع.[٤]
أقول: بعد ملاحظة كلمات الفقهاء رحمهم الله يتصور البحث في المسألة بثلاثة صور:
الأولى: ما إذا كان العامل ثقة مأموناً و مدعياً للتلف بلا تعد و تفريط و أنكره المالك، أو
[١]. النهاية، ص ٤٤٧- نكت النهاية، ج ٢، ص ٢٨٢.
[٢]- السرائر، ج ٢، ص ٤٧٠.
[٣]- جامع المقاصد، ج ٧، ص ٢٩٨.
[٤]- مختلف الشيعة، ج ٦، ص ١١٨، مسألة ١٧- الخلاف، ج ٣، ص ٥٠١- المبسوط، ج ٣، ص ٢٤١- المراسم العلوية، ص ١٩٩.