فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٣٦ إذا ظهر الربح و نض تمامه أو بعضه فطلب أحدهما قسمته فإن رضي الآخر فلا مانع منها
رأس المال و هو يؤثر في تقليل الأرباح الآتية، فافهم.
و قال به يحيى بن سعيد الحلي رحمه الله[١] و العلامة في التذكرة[٢] من دون إشارة إلى حكم المالك كالماتن السيد المحقق اليزدي رحمه الله.
و أما المحقق[٣] و العلامة في القواعد[٤] و الشّهيد و المحقق الثانيين رحمهم الله[٥] قد تعرضوا بما تعرض به الشيخ الطوسي رحمه الله من حكم المالك و هنا نكتفي بكلام المحقق الثاني رحمه الله؛ فإنه قال:
«و احتسب المالك بأقل الأمرين أيضاً، بمعنى أنه يحتسب رجوع ذلك الأقل إليه من رأس المال، فيكون رأس المال ما أخذه العامل و ما بقي.»[٦] و قال ابن قدامة:
«ثمّ متى ظهر في المال خسران أو تلف كله، لزم العامل رد أقل الأمرين مما أخذه أو نصف خسران المال إذا اقتسما الربح نصفين، و بهذا قال الثوري و الشافعي و إسحاق. و قال أبو حنيفة لا تجوز القسمة حتى يستوفي رب المال ماله. قال ابن المنذر: إذا اقتسما الربح و لم يقبض رب المال رأس ماله فأكثر أهل العلم يقولون بردّ العامل الربح حتى يستوفي رب المال ماله. و لنا على جواز القسمة أن المال لهما فجاز لهما أن يقتسما بعضه كالشريكين، أو نقول إنهما شريكان فجاز لهما قسمة الربح قبل المفاصلة كشريكى العنان.»[٧]
[١].- الجامع للشرائع، صص ٣١٥ و ٣١٦.
[٢]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٣.
[٣].- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٦.
[٤]- راجع للعبارة و شرحها: مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٩٩.
[٥]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٩٢.
[٦]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٤٤- و راجع: جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٩٧.
[٧]. المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٧٩- و راجع: الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٣، صص ٦١ و ٦٢، مبحث قسمة الربح في المضاربة.