فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ٥٠ إذا تنازع المالك و العامل في مقدار رأس المال قدم قول العامل بيمينه
«هذا كلّه إذا لم يكن قد ظهر ربح، و إلّا ففي قبول قوله إشكال، من جريان التعليل المذكور، و هو الظاهر من إطلاق المصنّف، و من اقتضاء إنكاره لزيادة رأس المال توفير الربح، فتزيد حصّته منه، فيكون ذلك في قوّة اختلافهما في قدر حصّته منه، مع أنّ القول قول المالك فيه بيمينه، و لأنه مع بقاء المال الأصل يقتضي كون جميعه للمالك إلى أن يدلّ دليل على استحقاق الزائد، و مع تلفه بتفريطٍ فالمضمون قدر مال المالك، و إذا كان الأصل استحقاق المالك لجميعه قبل التلف إلّا ما أقرّ به للعامل فالضمان تابع للاستحقاق. و هذا هو الأقوى.»[١] ٣- و قال فخر المحققين رحمه الله بعد ذكر احتمال الفرق في المسألة بين ما كان هناك ربح و ما لم يكن بما مرّ مثله في العبارتين السابقتين:
«و الأصح أن القول قول المالك إلّا أن يكون هنا تفريط و تلف، فالقول قول العامل.»[٢] ٤- و قال السيد الطباطبائي رحمه الله بعد نقل كلام المحقق و الشّهيد الثانيين رحمهما الله:
«و هو حسن، إلّا أن في إطلاق الحكم بذلك مع ظهور الربح إشكالًا؛ لعدم التلازم بين الاختلافين، فقد يختلفان في قدر رأس لمال و يتفقان مع ذلك على كون الحاصل من الربح مقداراً معيناً. نعم، لو اختلفا في مجموع ما في يد العامل فادعى المالك أن ثلاثة أرباعه مثلًا رأس المال و الباقي ربح، و العامل أن نصفه رأس المال و الباقي ربح اتّجه ما ذكراه.
و لعلّ هذا هو محطّ نظرهما و إن ادعيا التلازم بين الاختلافين مطلقاً.»[٣] ٥- و قال صاحب الجواهر رحمه الله مستشكلًا على المحقق رحمه الله:
«لكن قد يشكل حينئذٍ بأنّ ذلك يؤول من العامل إلى دعوى زيادة استحقاق العامل في المال المشخص، بل ذلك في الحقيقة اختلاف في قدر استحقاق العامل في المال
[١]. مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٦١.
[٢]- إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٣١.
[٣]- رياض المسائل، ج ٩، صص ٨٦ و ٨٧.