فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٦ - المسألة الأولى عدم جواز التجارة بالمحرمات في القراض
ج- حسنة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقات أهل الذمّة و ما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم و خنازيرهم و ميتتهم؟ قال: «عليهم الجزية في أموالهم، تؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر، فكل ما أخذوا منهم من ذلك، فوزر ذلك عليهم و ثمنه للمسلمين حلال، يأخذونه في جزيتهم.»[١] و راجع في هذا المقام: حسنة زرارة و خبر محمد بن يحيى الخثعمي و خبر زرارة[٢] و صحيحة داود بن سرحان.[٣] ٤- هذا مضافاً إلى النصوص الكثيرة[٤] الواردة في لعن رسول الله صلى الله عليه و آله طوائف في الخمر منها بائعها؛ حيث إنه مطلق يشمل بيع المسلم من مسلم أو كافر.
و على هذا فجواز بيع المسلم الخمر و الخنزير و سائر المحرمات إلى المستحلين و الكفار يحتاج إلى دليل.
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في هذا المجال:
«إذا استقرض ذمّي من مسلم مالًا و رهن عنده بذلك خمراً يكون على يد ذمي آخر ليبيعها عند محلّ الحق، فباعها و أتى بثمنها، جاز له أخذه، و لا يجوز أن يجبر عليه. و إذا كانت المسألة بحالها غير أن الخمر كانت عند مسلم و شرطا أن يبيعها عند محلّ الحق، فباعها و قبض ثمنها، لم يصحّ و لم يكن لبيع المسلم الخمر و قبض ثمنها حكمٌ، و لا يجوز للمسلم قبض دينه منه.»[٥] و قال ابن إدريس رحمه الله:
«و من شاهد مَديناً- بفتح الميم- على ما قدّمناه قد باع ما لا يحلّ تملكه للمسلمين من خمر أو لحم خنزير و غير ذلك و أخذ ثمنه جاز له أن يأخذ منه، فيكون حلالًا له
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٥٤، الباب ٧٠ من أبواب كتاب جهاد العدو، ح ١ و ٢.
[٢].- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣ و ٤ و ٥- مرآة العقول، ج ١٩، ص ٢٧٥.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٧٠، الباب ٢٨ من أبواب الدين و القرض.
[٤].- راجع: وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٢٢٣، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به.
[٥]- المبسوط، ج ٢، ص ٢٢٣.