فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٤ - المسألة الأولى عدم جواز التجارة بالمحرمات في القراض
كالمسلم لا يملكها؟ و هل أنه كما أن هذه الاشياء محرمة على المسلمين و لا يملكونها و لا ثمنها و لا يجوز لهم بيعها و لا شراؤها كذلك الكفار لا يجوز لهم ذلك أيضاً؟ و بعد اتضاح ذلك يظهر حكم المسألة في المضاربة فيما إذا كان المالك مسلماً و العامل نصرانياً أو بالعكس أو كان كلاهما ذميين.
و أما الروايات، فتدل على تحريم بيع المسلمِ الخمرَ و الخنزيرَ- سواء أ كان المشتري مسلماً أم كافراً- الأخبار التالية:
١- محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا عن الرضا عليه السلام قال: «سألته عن نصراني أسلم و عنده خمر و خنازير و عليه دين، هل يبيع خمره و خنازيره و يقضي دينه؟ قال: لا.»[١] و إطلاق الخبر يشمل البيع من المسلم و النصراني.
و الحديث معتبر على مبنى قبول مراسيل «ابن أبي عمير» و كونها كالمسانيد، خصوصاً هنا حيث عبّر بقوله: «عن بعض أصحابنا». و للحديث سند آخر أيضاً مجهول ب: «معاوية بن سعيد» و في سنده أيضاً «محمد بن سنان» و قد ضعّف.
و في الوسائل بدل «ابن أبي عمير» في السند الأوّل «ابن أبي نجران» و لكن في المصدر ما نقلناه.
٢- محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ثمن الخمر؟ قال: «أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه و آله راوية خمر بعد ما حرمت الخمر، فأمر بها أن تباع، فلما أن مرّ بها الذي يبيعها ناداه رسول الله صلى الله عليه و آله من خلفه، يا صاحب الراوية: إن الذي حرّم شربها فقد حرّم ثمنها، فأمر بها فصُبَّتْ في الصعيد، فقال: ثمن الخمر و مهر البَغيّ و ثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت.»[٢]
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٢٢٦، الباب ٥٧ من أبواب ما يكتسب به، ح ١- مرآة العقول، ج ١٩، ص ٢٧٦.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٢٢٥، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به، ح ٦.