فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٤٠ لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة
ملكه، فلا يشتري ملكه بملكه كالمال في يد وكيله.»[١] ٢- و قال العلامة رحمه الله:
«لا يجوز للمالك معاملة العامل في مال القراض بأن يشتري من مال القراض شيئاً؛ لأنّه ملكه، فلا تصح المعاملة عليه؛ إذ لا يفيد انتقالًا آخر إليه، كما أن السيد لا يصح أن يشتري من عبده المأذون له في التجارة شيئاً، بخلاف السيد مع مكاتبه فإنه يجوز أن يشتري منه؛ لأن ما في يد المكاتب قد انقطع تصرف المولى عنه و صار ملكاً للمكاتب و لهذا لو انعتق، لم يملك السيد منه شيئاً. و قد خالف بعض الشافعية في العبد المأذون فقال:
إذا ركبته الديون، جاز للسيد أن يشتري شيئاً مما في يده؛ لأنّه لا حقّ له فيه و إنّما هو حق الغرماء و هو غلط ...»[٢] ٣- و قال رحمه الله في القواعد:
«و لا يصح أن يشتري المالك من العامل شيئاً من مال القراض و لا أن يأخذ منه بالشفعة ... و للعامل أن يشتري من مال المضاربة، و إن ظهر ربح، بطل البيع في نصيبه منه.»[٣] ٤- و قال المحقق الثاني رحمه الله في وجه عدم صحة اشتراء المالك ما هذا لفظه:
«لأنّه ماله فلا يعقل شراؤه، و لو ظهر ربح لم يبعد شراء حق العامل و إن كان متزلزلًا، فإن المانع إنّما هو حق المالك، فلو تجدد خسران أمكن القول بالبطلان و لم أجد تصريحاً بذلك فينبغي التوقف.»
ثمّ أخذ في بيان كلام الماتن رحمه الله «و إن ظهر ربح، بطل البيع في نصيبه منه» بقوله:
«المراد أنه إذا كان الربح ظاهراً في وقت الشراء بناء على أنه يملك بالظهور، لامتناع
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ١٩٦.
[٢]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٣٧.
[٣]- إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٢٦- و راجع: مفتاح الكرامة، ج ٧، صص ٥٠٠ و ٥٠١.