فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ٤٠ لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة
٧- و قال ابن قدامة:
«فصلٌ: إذا اشترى ربّ المال من مال المضاربة شيئاً لنفسه لم يصح في إحدى الروايتين و هو قول الشافعي، و يصح في الأخرى و به قال مالك و الأوزاعي و أبو حنيفة؛ لأنّه قد تعلق حق المضارب به فجاز له شراؤه و كما لو اشترى من مكاتبه أو عبده المأذون الذي عليه دين. و لنا: أنه ملكه فلم يصح شراؤه له كشرائه من وكيله و عبده المأذون الذي لا دين عليه ... فصلٌ: و إن اشترى المضارب لنفسه من مال المضاربة و لم يظهر في المال ربح، صح، نص عليه أحمد و به قال مالك، و الثوري، و الأوزاعي، و إسحاق، و حكي ذلك عن أبي حنيفة. و قال أبو ثور: البيع باطل؛ لأنّه شريك. و لنا: أنّه ملك لغيره فصح شراؤه له، كما لو اشترى الوكيل من موكله و إنّما يكون شريكاً إذا ظهر ربح؛ لأنّه إنّما يشارك رب المال في الربح لا في أصل المال، و متى ظهر في المال ربح كان شراؤه كشراء أحد الشريكين.»[١] ٨- و في الفقه على المذاهب الأربعة في بيان حقوق العامل و المالك:
«الحنفية: فمنها (أي من تصرفات العامل)؛ أن يبيع ما اشتراه من عروض التجارة لرب المال و لكن، رب المال في هذه الحالة يكون مخيراً بين أن يدفع الثمن و تستمر المضاربة و بين أن لا يدفعه و يحسبه من رأس المال و تنقطع المضاربة. أما إذا اشترى عرض تجارة من رب المال بمال المضاربة، فإنها تفسد.
المالكية: أن له (اي للمالك) الحق في أن يشتري من العامل شيئاً من مال القراض بشرط أن يشتري منه كما يشتري من الناس بغير محاباة، أما إذا أخذ منه بسعر أقل، فإنه لا يصح؛ لما فيه من غبن العامل بأخذ جزء من الربح ليس للمالك حقّاً فيه.»[٢]
[١]. المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٧٢.
[٢]. الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٣، صص ٥٢ و ٥٧.