فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٢ - العاشر أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به
[العاشر أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به]
العاشر: أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به (١) مع
(١) هذا الشرط لم يذكره الفقهاء رحمهم الله في كتبهم الفقهية على النحو المذكور هنا و نحن نذكر جملة من كلماتهم:
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«إذا دفع اليه مالًا قراضاً و هو يعلم أنه لا يقدر أن يتّجر بمثله لكثرته، أو لضعفه عن ذلك مع قلّته، فعليه الضمان؛ لأنه مفرّط في قبضه.»[١] ٢- و قال القاضي ابن البراج رحمه الله:
«إذا دفع إلى غيره مالًا قراضاً فأخذه و هو يعلم من نفسه أنّه لا يقدر على أن يتّجر بمثله لكثرته أو لضعفه عن ذلك مع قلّته، كان عليه الضمان؛ لأنّه يكون مفرطاً بقبضه له مع علمه من نفسه بما ذكرناه.»[٢] ٣- و قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرح كلام المحقق رحمه الله «و إذا أخذ من مال القراض ما يعجز عنه، ضمن» ما هذا لفظه:
«هذا مع جهل المالك بعجزه؛ لأنه مع عجزه يكون واضعاً يده على المال على غير الوجه المأذون فيه، لأن تسليمه إليه إنّما كان ليعمل فيه، فكان ضامناً .... و لو كان المالك عالماً بعجزه لم يضمن؛ إمّا لقدومه على الخطر أو لأن علمه بذلك يقتضي الإذن له في التوكيل ... و المراد العجز عن التصرف في المال و تقليبه في التجارة، و هذا يحصل حال العقد، فمن ثمّ فُرِّق بين علم المالك و جهله.»[٣] ٤- و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله:
«و كذا (يضمن) لو أخذ بالمضاربة مالًا كثيراً يعجز عن إعماله و مضاربته و حفظه على ما هو مقتضى الشرع و العرف مع جهل المالك. و أمّا مع علمه، فكان مجوّزاً له التفويت،
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ٢٠١.
[٢]- المهذب، ج ١، ص ٤٦٨.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٥٨.