فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ٤٧ الربح وقاية لرأس المال
لم ينتقص القراض من الخسران، كان الخسران كالموجود في يد العامل فإذا أخذ رب
المال عشرة انتقض القراض في المال المأخوذ بدليل أنه لو أخذ الكل انتقض القراض فيه، فإذا انتقض في العشرة انتقض في الخسران ما يخصّه من العشرة فيقسط العشرة المأخوذة على تسعين، يكون لكلٍ عشرة درهم و تُسع درهمٍ فكأنه أخذ أحد عشرة درهماً و تُسعاً، فيكون رأس المال ما بقي بعد هذا. بيان هذا: إذا خسر عشرة و أخذ رب المال خمسة و اربعين، انتقض القراض في المأخوذ و هو خمسة و أربعون و في نصف الخسران و هو خمسة، فيكون رأس المال بعد هذا خمسين ...»[١] و هذا مختار المحقق[٢]- كما ذكره الماتن- و يحيى بن سعيد الحلي[٣] و العلامة في التحرير[٤] و الإرشاد[٥] و التذكرة[٦] و القواعد[٧] و المحقق[٨] و الشّهيد[٩] الثانيين و المحقق الأردبيلي[١٠] و الفيض الكاشاني[١١] و المحقق العاملي رحمهم الله[١٢] و ابن قدامة[١٣].
لكن ذكر صاحب الجواهر رحمه الله أن المسألة لا تخلو عن إشكال، ثمّ بيّن الإشكال بما هذا لفظه: «باعتبار عدم ثبوت ما يقتضي شيوع الخسارة على المال كلّه، على وجه لو أخذ المالك بعض المال يلحقه بعض الخسارة، و إنما المنساق احتساب ما يأخذه المالك من
[١]. المبسوط في فقه الإمامية، ج ٣، ص ٢٠١.
[٢].- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٧، مسألة ١٤.
[٣]- الجامع للشرائع، ص ٣١٨.
[٤].- تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٨٠.
[٥]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ٤٣٦.
[٦]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٨.
[٧]- إيضاح الفوائد في شرح القواعد، ج ٢، ص ٣٢٤.
[٨]- جامع المقاصد، ج ٨، صص ١٣٤ و ١٣٥.
[٩]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٩٦.
[١٠]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٦٤.
[١١]- مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٩٣، مفتاح ٩٥١.
[١٢]- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٩٣.
[١٣]- المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٧٠.