فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٨ - مسألة ٤٧ الربح وقاية لرأس المال
بعض مال المضاربة في الأثناء (١)، و لكن تبطل بالنسبة إليه، و تبقى بالنسبة إلى البقية و تكون رأس المال، و حينئذٍ فإذا فرضنا أنه أخذ بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال مقداراً من البقية، ثمّ اتجر العامل بالبقية أو ببعضها، فحصل ربح يكون ذلك الربح جابراً للخسران أو التلف السابق بتمامه.
مثلًا إذا كان رأس المال مائة، فتلف منها عشرة أو خسر عشرة و بقي تسعون، ثمّ أخذ المالك من التسعين، عشرة و بقيت ثمانون، فرأس المال تسعون، و إذا اتجر بالثمانين فصار تسعين فهذه العشرة الحاصلة ربحاً تجبر تلك العشرة، و لا يبقى للعامل شيء. و كذا إذا أخذ المالك بعد ما حصل الربح مقداراً من المال، سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال، أو هو مع الربح، أو من غير قصد إلى أحد الوجهين، ثمّ اتجر العامل بالباقي أو ببعضه، فحصل خسران أو تلف، يجبر بالربح السابق بتمامه، حتى المقدار الشائع منه في الذي أخذه المالك و لا يختص الجبر بما عداه، حتى يكون مقدار حصة العامل منه باقياً له. مثلًا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثمّ أخذ المالك عشرة ثمّ اتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة، يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء.
سابقاً.
(١) لا يجوز له ذلك؛ لأن المضاربة عقد لازم فيجب العمل به و لا معنى على فرض كون المضاربة لازمة لجواز استرداد بعض مال المضاربة مع بقاء المضاربة بعده على حالها صحيحةً، و على فرض جواز الاسترداد أيضاً يمكن الاستشكال في بقاء المضاربة بالنسبة إلى ما بقي كما استشكله المحقق الحكيم رحمه الله أيضاً، و إن قال: إنه يظهر من كلماتهم في المقام التسالم على الصحة[١]. و لا دليل على ما قاله المحقق الخوئي رحمه الله في مقام الفرق
[١].- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٣٨٥.