فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١١ - الثانية عشرة إذا كان رأس المال مشتركا بين اثنين فضاربا واحدا ثم فسخ فالظاهر الانفساخ
[الحادية عشرة إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير فالظاهر عدم ضمانه]
الحادية عشرة: إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير، فالظاهر عدم ضمانه (١)، و كذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر.
[الثانية عشرة إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ثمّ فسخ فالظاهر الانفساخ]
الثانية عشرة: إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ثمّ فسخ
قال الشّهيد الثاني رحمه الله بعد نقل الرواية: «و في طريقها علي بن فضال و أبو الحسن و هما و إن كانا ثقتين لكنهما فاسدا العقيدة، و العمل بالموثق خروج عن قيد الإيمان.»[١] و فيه: أنه كما لاحظت في الأسناد المذكورة عن الكافي و التهذيب و الفقيه، ليس في سند الحديث رجلان فاسدا العقيدة، بل الواقع في السند هو علي بن حسن بن فضال فقط و هو فطحي ثقة. و أما قوله: «و أبو الحسن» فليس في السند من يكنى بأبي الحسن و يتهم بفساد العقيدة و لعل الصحيح «و أبوه الحسن» و أراد به: «الحسن بن علي بن فضال» و هو والد «علي بن الحسن بن علي بن فضال» الواقع في السند. و هو سهو منه رحمه الله و قد اشتبه بالحسن بن علي بن يوسف الواردة في السند. مضافاً إلى صحة العمل بالموثق كما عليه بناء العقلاء و ديدنهم في حياتهم الاجتماعية، كما قرر ذلك في الأصول.
و مفاده مثل ما تقدم في السابق، إلّا أن لفظ «بولده» في هذا الحديث بإطلاقه يشمل الكبير و الصغير. و لكن الظاهر من الخبر هو الصغير و لا سيما بملاحظة ما مر في خبر خالد بن بكير من قوله: «مال إخوتك الصغار»، و ما روي عن دعائم الإسلام مرسلًا عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: «إذا أذن الموصي للوصي أن يتّجر بمال ولده الأطفال، فله ذلك و لا ضمان عليه (فيه) و إن شرط له ربحاً فيه فهو على ما شرطه.»[٢]
(١) وجهه أنه كان أميناً و بموت المالك لا يصير خائناً حتى يضمن. هذا بناء على بطلان المضاربة بموت المالك و أما على ما ذكرناه من عدم بطلان المضاربة بموت المالك، فقبل موت المالك و بعده سيان، و لا مجال لهذه المسألة.
[١]. مسالك الأفهام، المصدر السابق.
[٢]- مستدرك الوسائل، ج ١٤، ص ١٤٠، الباب ٦٦ من أبواب كتاب الوصايا، ح ١.