فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢ - السابع أن يكون الربح بين المالك و العامل
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«إن شرط ثلث الربح لأجنبي؛ مثل أن يقول: ثلثه لك و ثلثه لي و ثلثه لزوجتي أو أبي أو ولدي أو صديقي فلان، نظرت؛ فإن لم يشترط بأنّ على الأجنبي العمل، بطل القراض؛ لأنّ الربح يستفاد في القراض بالمال أو العمل و ليس هذا واحد منهما. و إن شرط أن يكون من الأجنبي العمل مع العامل، صحّ، و يكون كأنّه قارض عاملين.»[١] ٢- و قال المحقق رحمه الله: «و لو شرط لأجنبي و كان عاملًا صحّ، و إن لم يكن عاملًا، فسد، و فيه وجه آخر.»[٢] ٣- و قال الشهيد الثاني في توضيح قول المحقق رحمه الله: «و فيه وجه آخر»:
«و الوجه الآخر الذي أشار إليه المصنف في الأجنبي، قيل: إنه إذا شرط للأجنبي يصحّ الشرط و إن لم يعمل؛ لعموم «المؤمنون عند شروطهم» و «أوفوا بالعقود» ...».[٣] ٤- و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله ذيل كلام العلامة في الإرشاد: «و يشترط في الأجنبي العمل» ما هذا لفظه:
«فلو لم يشترط عليه العمل مع اشتراط الحصة له، يكون قراضاً باطلًا، و يحتمل الصحة و عدم اشتراط العمل بعموم الأدلة و لا مانع في الشرع و العقل من أخذ حصة من الربح بلا عمل و لا مال، كما في أخذ الغلام مع القول بتملكه، فإنّ عمله للمالك و يأخذ الحصة لنفسه ...»[٤]
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ١٦٩- و راجع في هذا المجال: المهذب لابن البراج، ج ١، ص ٤٦١- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٣٥.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٦٨- و راجع: جامع المقاصد، ج ٨، ص ٧٨- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٦٨- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٥٠.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٦٨- و راجع: جامع المقاصد، ج ٨، ص ٧٨- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٦٨- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٥٠.
[٤]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٥٣.