فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٤ - السادسة إذا تبين كون رأس المال لغير المضارب و تلف في يد العامل فلمالكه
على ماله، و للعامل (١) أجرة المثل على المضارب مع جهله. و الظاهر عدم استحقاقه الأجرة عليه مع عدم حصول الربح؛ لأنّه أقدم على عدم شيء له مع عدم حصوله. كما أنه لا يرجع عليه إذا كان عالماً بأنه ليس له، لكونه متبرعاً بعمله حينئذٍ.
مقتنصةٌ من أمثال هذه الروايات، منها:
١- محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل: هي ابنة فلان، فأتى أباها فقال زوّجني ابنتك، فزوّجه غيرها فولدت منه، فعلم بها بعد أنها غير ابنته و أنها أمة، قال: «تردّ الوليدة على مواليها و الولد للرجل، و على الذي زوّجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل و خدعه.»[١] ٢- الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: «إنّما يردّ النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل. قلت: أ رأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها؟ قال: المهر لها بما استحل من فرجها، و يغرم وليّها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها.»[٢] ٣- عن علي عليه السلام أنه قال: «ترد المرأة من القرن و الجذام و الجنون و البرص، و إن كان دخل بها، فعليه المهر، و إن شاء، أمسك، و إن شاء، فارق و يرجع بالمهر على من غرّه بها.
و إن كانت هي التي غرّته، رجع به عليها ...»[٣] و القَرْن بسكون الراء و العَفَل بالتَحريك، لحم أو ورم كالغدة الغليظة يخرج في فرج المرأة يمنع من وطئها، كما هو المستفاد مما قاله الطريحي في مجمع البحرين.
(١) قد تقدم تفصيله في المسألة الثامنة و الأربعين، و خلاصته: أنه إذا كانا جاهلين أو المضارب عالماً و العامل جاهلًا يرجع العامل على المضارب؛ لما مر آنفاً من التغرير.
و أما إذا كانا عالمين، أو المضارب جاهلًا و العامل عالماً فوجه الرجوع ما ذكرناه؛ من
[١]. وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٢٢٠، الباب ٧ من أبواب العيوب و التدليس، ح ١.
[٢]- المصدر السابق، ج ٢١، ص ٢١٣، الباب ٢، ح ٥.
[٣]- مستدرك الوسائل، ج ١٥، ص ٤٦، الباب ١ من أبواب العيوب و التدليس، ح ٥.