فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٤ - مسألة ٥٣ إذا اختلفا في مقدار حصة العامل قدم قول المالك
و صاحبه المنكر. و على ضوء هذا ففيما نحن فيه، تكون الأرباح بأكملها- و بمقتضى قانون تبعية النماء للعين- للمالك إلا ما أخرجه عنه باختياره. و حيث إن المتيقن فيه هو ما يعترف به المالك، فعلى العامل الإثبات في الزائد عنه. و عليه فلا مجال للتحالف.»[١]
أقول: قد عرفت مراراً ما في قوله: «تكون الأرباح بأكملها بمقتضى قانون تبعية النماء للعين، للمالك» فلا نعيد.
و قال المحقق الحكيم رحمه الله في ردّ مقالة المحقق الثاني رحمه الله بما هذا محصّله: لو كان المعيار في تشخيص المدعي و المنكر مصب الدعوى فكلام المحقق الثاني رحمه الله في التحالف صحيحٌ؛ حيث إن دعوى المالك أن المجعول في العقد الحصة الدنيا دعوى ايجابية، كما أن دعوى العامل أن المجعول في العقد الحصة العليا أيضاً دعوى إيجابية، و لكنه ليس بحق؛ لأن المعيار فيه ليس هو مصب الكلام بل، المعيار في تشخيص ذلك الغرض المقصود من الدعوى، و هو في المقام متعلق بالزائد على الأقل و هو مورد النفي من أحد الخصمين، و هو المالك، فهو منكر و الإثبات من الآخر، و هو العامل، فهو مدع. و أما المالك، فهو مالك لجميع الأرباح إلّا ما خرج من ملكه بمقتضى إقراره للعامل[٢].
و ما بينه رحمه الله هو الذي مر عن المحقق الخوئي رحمه الله بنفسه و لكن بعبارة أخرى.
و كيف كان، فما قاله المحقق الثاني رحمه الله في جامع المقاصد غير خال عن القوة، و بعد التحالف فعلى رأي المحقق المذكور يستحق العامل أجرة المثل، فيما إذا كانت أزيد مما يدعيه المالك. و لكن على ما قلناه سابقاً من أنه قد تكون مدخلية العمل و مديرية العامل و سعيه في حصول الربح أكثر بمراتب من دخالة رأس المال فيه، فحينئذٍ يستحق العامل من الربح مقداراً يقابل عمله، و هذا المقدار قد يكون أزيد من مقدار أجرة المثل بل
[١]. مباني العروة الوثقى، ج ٣، صص ١٧٨ و ١٧٩.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٤٠١.