فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ٥٤ إذا ادعى العامل تلفه لم يسمع منه
لا يستحق قبلي شيئاً أو ما أشبهه، لم يضمن.»[١] ٣- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله في شرح عبارة المحقق رحمه الله «قضي عليه بالضمان»:
«معناه الحكم عليه بالبدل مثلًا أو قيمة، لا ضمان نفس الأصل؛ لئلا يلزم تخليده الحبس. و هذه العبارة أجود من قول العلامة رحمه الله: «لم تقبل دعواه»؛ لاستلزام عدم القبول حبسه إلى أن يدفع العين و قد تكون تالفة. إلّا أن يتكلف نحو ما تقدم؛ من حبسه مدّة يظهر فيها اليأس من وجود العين.»
و قال رحمه الله في توضيح عبارة «أما لو كان جوابه ...»:
«إذ ليس في ذلك تكذيب للبيّنة و لا للدعوى الثانية، فإن المال إذا تلف بغير تفريط لا يستحق عليه بسببه شيئاً، و حينئذٍ فيقبل قوله في التلف بغير تفريط مع يمينه.»[٢] ٤- و قال الفاضل رحمه الله في القواعد:
«و لو أنكر القراض ثمّ ادعى التلف لم يقبل قوله و كذا الوديعة و شبهها. أما لو كان الجواب: لا تستحق عندي شيئاً و شبهه، لم يضمن.»[٣] ٥- و قال المحقق الثاني رحمه الله في شرحه:
«لأنّه بإنكار أصل القراض مكذب لدعواه التلف، فلا تكون مسموعة لتضمن إنكاره الاعتراف بكونها كذباً و مثله القول في الوديعة و العارية، إلا أن الذي يلزمه في ذلك ليس إلا الحبس، فيلزم تخليد حبسه، أو قبول البدل و فيه رجوع إلى قوله، إلّا أن يقال: فائدة عدم قبوله في التلف تطويل حبسه لرجاء أن يقرّ إذا كانت العين باقية أو وجوب البدل
[١]. شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٥.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ٤ صص ٣٨٨ و ٣٨٩.
[٣]- راجع: إيضاح الفوائد في شرح القواعد، ج ٢، ص ٣٣٢- و مثله عبارة تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٨١، الفرع« ح»- و التذكرة، ج ٢، ص ٢٤٥.