فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٩ - مسألة ٣٤ يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره
للعامل (١)، و للصحيح: «رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى أباه و هو لا يعلم. قال: يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق، و استسعي في مال الرجل» (٢)؛ إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه. نعم، عن الفخر عن والده: أنّ في المسألة
ظهوره من دون توقّف على أمر آخر غيره.
(١) هذا أول الكلام؛ لأنّ من قال: إنّ العامل يملك بالإنضاض أو القسمة، يقول: إن قبلهما، يملك المالك كلّ ما حصل في الخارج.
(٢) رواه الكليني رحمه الله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن ميسر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام. و رواه الصدوق رحمه الله بإسناده عن محمد بن قيس. و فيهما:
«أعتق» بدل «انعتق».
و السند حسن فيهما بإبراهيم بن هاشم. و محمد بن ميسّر في سند الكافي ثقة، له كتاب روى عنه ابن أبي عمير. و كذا محمد بن قيس في نقل الصدوق رحمه الله.
و روى الشيخ الطوسي رحمه الله أيضاً بسند صحيح عن محمد بن قيس مثله، و بسند آخر صحيح عن محمد بن ميسر نحوه[١]؛ إذ فيه: «و استسعى الرجل» بدل ما في المتن.
قال المحدث الفيض الكاشاني رحمه الله في توضيح قوله عليه السلام: «يقوّم فإن زاد ...» ما هذا لفظه:
«يعني إن زاد قيمته على رأس المال درهماً انعتق و ذلك لأنّ للعامل حقاً فيه حينئذٍ، فإذا انعتق بعضه سرى العتق في الباقي»[٢]، و قال المجلسي رحمه الله: «إن الحديث يدل على أن العامل يملك الربح بمجرد الظهور»[٣] و قال: «إن المشهور بين الأصحاب أنه يجوز له أن يشتري أباه؛ فإن ظهر فيه ربح حال الشراء أو بعده انعتق نصيبه؛ لاختياره السبب و يسعى المعتَق في الباقي، و إن كان الولد موسراً؛ لإطلاق هذه الرواية.»[٤]
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٢٥، الباب ٨ من أبواب المضاربة، ح ١.
[٢].- الوافي، ج ١٨، ص ٨٨٣.
[٣].- ملاذ الأخيار، ج ١١، صص ٣٤٤ و ٤٨٢.
[٤]- مرآة العقول، ج ١٩، ص ٢٩٤.