فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ٥٠ إذا تنازع المالك و العامل في مقدار رأس المال قدم قول العامل بيمينه
في القدر المشروط من الربح. و الحكم في الأصل ممنوع على ما تقدم، مع أن الفرق ظاهر؛ فإن الاختلاف في القدر المشروط من الربح اختلاف في كيفية العقد، و الاختلاف هنا اختلاف في القبض فيصدق فيه النافي ...»[١] و قد صرّح قبل ذلك الشيخ الطوسي رحمه الله أيضاً بتقديم قول العامل حتّى مع وجود الربح فقال رحمه الله:
«فإن دفع إليه مالًا قراضاً فنضّ ثلاثة آلاف فاتفقا على نصيب العامل، و أنه النصف من الربح و اختلفا في رأس المال، فقال العامل: رأس المال ألف و الربح ألفان، و قال رب المال:
رأس المال ألفان و الربح ألف، كان القول قول العامل؛ لأنّ الخلاف وقع في الحقيقة في قدر ما قبض العامل من رب المال، فكان القول قول العامل؛ لأنّ الأصل ان لا قبض.»[٢] و أما القائلون بالقول الثاني:
١- قال المحقق الثاني رحمه الله في شرح كلام العلامة رحمه الله في القواعد «و لو اختلفا في قدر رأس المال، فالقول قول العامل مطلقاً على إشكال» ما هذا بيانه:
«المراد بقوله: «مطلقاً» عدم الفرق بين أن يكون هناك ربح أو لا، و عدم الفرق مع الربح بين أن يكون التلف بتفريط أو لا، فالإشكال في إطلاق الحكم في الصور كلها، فإنّه إذا لم يكن هناك ربح لا إشكال في أنّ القول قول العامل؛ لأنه ينكر الزائد، سواء كان المال بعينه باقياً أو تلف بتفريط. أمّا مع الربح إذا كان باقياً أو تلف بتفريط، ففي تقديم قول أيّهما إشكال، ينشأ من أنّ العامل منكر للزيادة خصوصاً إذا كان المال قد تلف بتفريطه فإنّه غارم حينئذ، فيقدّم قوله في عدم وجوب الزيادة. و من أنّ إنكاره لزيادة رأس المال يقتضي توفير الزيادة على الربح فتزيد حصة العامل، فيكون ذلك في قوة الاختلاف في
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٦.
[٢]- المبسوط، ج ٣، ص ١٩٣.