فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٥٠ إذا تنازع المالك و العامل في مقدار رأس المال قدم قول العامل بيمينه
أمّا القائلون بالقول الأوّل:
قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«إذا اختلف العامل و رب المال في قدر رأس المال، فالقول قول العامل، لأنّ المال في يده أمانة و رب المال مدّع.»[١] و هذا رأي يحيى بن سعيد[٢] و المحقق في كتابيه[٣] و العلامة في بعض كتبه[٤] و الشّهيدين[٥] و المحقق العاملي رحمهم الله[٦] و هو قول ابن قدامة[٧] بل عليه اتفاق علماء العامة[٨].
و هذا نص كلام العلامة رحمه الله في التذكرة:
«لو اختلفا في قدر رأس المال، فقال المالك: دفعت إليك ألفين هي رأس المال، و قال العامل: بل دفعت إليّ ألفاً واحدة هي رأس المال، قدم قول العامل مع اليمين. قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم، أن القول قول العامل في قدر رأس المال، كذلك قال الثوري و إسحاق و أصحاب الرأي؛ لأنّ المالك يدعي عليه قبضاً و هو ينكره، و القول قول المنكر و الأصل عدم القبض إلّا فيما يُقرّ به، و لأنّ المال في يد العامل و هو يدعيه لنفسه ربحاً و رب المال يدعيه لنفسه، فالقول قول صاحب اليد. و لا فرق عندنا بين أن يختلفا و هناك ربح أو لم يكن، و هو أصح وجهي الشافعية. و لهم وجه آخر؛ أن الأمر كذلك إن لم يكن هناك ربح، و إن كان تَحالفا؛ لأنّ قدر الربح يتفاوت به، فأشبه الاختلاف
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ٢٠٣.
[٢].- الجامع للشرائع، ص ٣١٥.
[٣]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٣- المختصر النافع، ص ١٤٦.
[٤]- تبصرة المتعلمين، ص ١٠٤- تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٨١.
[٥].- الروضة البهية، ج ٤، ص ٢٢٠.
[٦]- مفتاح الكرامة، ج ٧، صص ٥١٤ و ٥١٥.
[٧]- المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٩٢.
[٨]- الفقه الإسلامي و أدلته، ج ٤، ص ٨٧٠.