فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨١ - مسألة ٢ المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكل منهما فسخها
الأقوى؛ لوجوب الوفاء بالشرط (١). و لكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور
٣- قال العلامة رحمه الله:
«الشروط تنقسم إلى صحيحة و فاسدة ... و الفاسد ينقسم عند العامّة إلى ما ينافي مقتضى العقد أو يعود إلى جهالة الربح أو يشترط ما ليس فيه مصلحة العقد و لا مقتضاه؛ فالأوّل مثل أن يشترط لزوم المضاربة .... و عندي لا بأس بذلك ...»[١] ٤- و لكن قال رحمه الله في القواعد:
«و لو شرط ما ينافيه، فالوجه بطلان العقد، مثل أن يشترط ضمان المال أو سهماً من الربح أو لزوم المضاربة.»
و قال المحقّق الثاني رحمه الله في شرحه:
«لأنّ التّراضي المعتبر فيه حينئذ لم يقع إلّا على وجه فاسد فيكون باطلًا.»[٢] ٥- و قال المحقّق السّيد أحمد الخوانساري رحمه الله فيما إذا اشترط في عقد المضاربة الأجل:
«... و يمكن القول بالصحة و اللزوم، لأنّه بعد ما لم يكن الشرط منافياً لمقتضى العقد و لم يعلم مخالفته للكتاب و السنة فهو محكوم بالصحة، أمّا عدم المنافاة مع مقتضى العقد، فمعلوم، بل لو لا الإجماع كان مقتضى القاعدة اللزوم، و أمّا الحكم بالصحة ...»[٣]
(١) هذا مبني على جواز المضاربة من أصله، و على هذا فهل يمكن جعلها لازمة عرضاً بالشرط أم لا؟ قال الماتن: «نعم لو اشترط فيها عدم الفسخ» و هذا يتصوّر على نحوين: أحدهما ان يشترط عدم فسخ الطرف الآخر؛ بأن لا يقول: فسخت المضاربة.
و ثانيهما، أن يشترط عدم كونه مالكاً للفسخ. و الحقّ انّه جائز بنحويه، فيجب العمل به بمقتضى «المؤمنون عند شروطهم» و ليس له الفسخ، و لو فسخ لم يكن له تأثير و نفوذ.
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٩.
[٢]- جامع المقاصد، ج ٨، صص ٥٤ و ٥٥.
[٣]- جامع المدارك، ج ٣، ص ٤٠٨.