فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٣٧ إذا باع العامل حصته من الربح بعد ظهوره صح
و هو تفكيك مورد الحقوق، و الإذن بالبيع ليس تقسيماً و لا بمنزلة التقسيم فيبقى جميع الإشكالات المذكورة بحالها سوى الإيراد الأخير.
ثمّ قال رحمه الله: «و أما إذا كان البيع بغير إذن المالك، فقد يقال ببطلانه نظراً لكون الربح متعلقاً لحق المالك، و من هنا فالخسارة إما أن تكشف عن عدم ملكية العامل للحصة المبيعة من أول الأمر، و إما تكشف من تعلق حق المالك بها، فلا يصح التصرف فيها بغير إذنه».
و الظاهر أن مراده من حق المالك؛ حق تدارك الخسارة الواردة على أصل المال به.
و أما كونه جزءاً من رأس المال، فهو مغفول عنه. مع أن الربح قد يكون بعد المعاملات المتكررة أزيد من رأس المال بكثير، و ربح المجموع لا يقاس بربح أصل المال، بل قد يكون الإقدام على المضاربة بذلك الداعي فقط، فإذا باع العامل حصته من الربح أثناء المعاملات و العمليات التجارية فهل اشتراها المشتري مسلوبة المنفعة أو نفعها عائد عليه؟ فإن كان الأوّل فيسأل ما جعلها مسلوبة المنفعة؟ و إن كان الثاني، فهو على خلاف مبنى المضاربة؛ لأنّ مبناها بعد كسر أصل رأس المال هو أن يقسم الزائد بين العامل و المالك.
ثمّ قال رحمه الله: «لكن الظاهر أن هذه المسألة لا تقاس بمسألة عدم إلزام المالك بالقسمة عند طلب العامل ذلك. و الوجه فيه: أن مطالبة العامل بالقسمة مطالبة لتمييز حقه ليستقل به و هو أمر على خلاف أساس المضاربة؛ حيث إنها عقد قائم على أساس كون الربح وقاية لرأس المال و تداركاً للخسارة المحتملة. و هذا بخلاف تصرف العامل فيما يستقل به و يملكه».
و فيه: أن البيع أيضاً على خلاف أساس المضاربة و لكن من جهة أخرى؛ لأن اساس المضاربة على بقاء الربح في جانب رأس المال حتى يكون له ربح، و لا يحاسب مستقلًا بل، يكون جميع الربح بين العامل و المالك؛ سواء كان ربحا لأصل رأس المال أو يكون