فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٠ - مسألة ٣١ إذا أذن في مضاربة الغير قد يصير العامل الثاني عاملا للمالك
القراض فاسد؛ لأنّ العامل الأوّل شرط لنفسه قسطاً من الربح بغير مال و لا عمل، و الربح في القراض لا يستحق إلّا بمال أو عمل و ليس للعامل الأوّل أحدهما، فيكون الربح كله لرب المال و للعامل الثاني أجرة مثله؛ لأنّه عمل في قراض فاسد، و لا شيء للعامل الأوّل، لأنّه لا عمل له فيه.»[١] ٢- و قال المحقق رحمه الله:
«إذا قارض العامل غيره، فإن كان بإذنه و شرط الربح بين العامل الثاني و المالك، صحّ.
و لو شرط لنفسه، لم يصح، لأنّه لا عمل له.»[٢] ٣- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله في شرح عبارة الشرائع:
«إذن المالك للعامل في المضاربة قد يكون بمعنى جعل العامل هو الثاني، و العامل الأوّل إذا أراد ذلك بمنزلة وكيل المالك، و قد يكون بمعنى إدخال من شاء معه و جعلهما عاملين و قد يكون بالأعم منهما. و مراد المصنف هنا الأوّل. و من ثمّ لم يصحّ أن يجعل له شيئاً من الربح؛ لأنّه ليس بعامل ... و لو كانت الإذن بالمعنى الثاني أو بالأعم و جعل الثاني شريكاً له في العمل و الحصة بينهما صحّ، لانتفاء المانع في الأوّل، و هو عدم العمل.»[٣] ٤- و قال المحقق الثاني رحمه الله ذيل كلام العلامة في القواعد «فلو ضارب العامل غيره بإذن المالك (أو وكيله) صحّ و كان الأوّل وكيلًا، فإن شرط لنفسه شيئاً من الربح، لم يجز، لأنّه لا مال له و لا عمل» ما هذا نصه:
«إن قيل: مضاربة آخر بأقلّ من الحصة المشروطة له عمل فيستحق الزائد، قلنا: ليس هو من إعمال المضاربة، لأنّ إعمالها التجارة بالمال لا المعاملة عليه.»[٤]
[١]. المبسوط، ج ٣، صص ١٨٠ و ١٨١- و ذكر مثله القاضي ابن البراج في المهذب، ج ١، ص ٤٦٢.
[٢]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٥.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٨٦- و راجع: الجامع للشرائع، ص ٣١٧.
[٤]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ٥٨.