فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٦ - التاسعة عشرة الظاهر صحة المضاربة على مائة دينار مثلا كليا
[التاسعة عشرة الظاهر صحة المضاربة على مائة دينار مثلًا كلّياً]
التاسعة عشرة: الظاهر صحة المضاربة على مائة دينار مثلًا كلّياً (١)، فلا يشترط كون مال المضاربة عيناً شخصية، فيجوز إيقاعهما العقد على كليّ ثمّ تعيينه في فرد. و القول بالمنع- لأنّ القدر المتيقن، العين الخارجي من النقدين-
و النصف و الثلث قال: «نعم، لا بأس به، قد قبّل رسول اللّه صلى الله عليه و آله خيبر، أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخِبر، و الخبر هو النصف.»[١] و رواه الصدوق بإسناده عن حماد نحوه.
و السند صحيحٌ. و الخِبر و المُخابَرة؛ هو أن يزارع على النصف أو غيره كما في القاموس.
و قيل كما في مجمع البحرين: أصل المُخابَرة من «خيبر»؛ لأن النبي صلى الله عليه و آله أقرّها في أيدي أهلها على النصف من محصولها فقيل: خابرهم أي عاملهم في خيبر.
٣- و راجع في هذا المجال: خَبَري ابراهيم الكرخي عن «أبي عبد اللّه عليه السلام»[٢] و محمد بن مسلم عن «أبي جعفر عليه السلام».[٣]
(١) استشكل المحقق الحكيم رحمه الله فيه بقوله: «إن الكلي إذا لم يكن خارجياً و لا ذميّاً لم يقبل أن يكون مملوكاً، فضلًا عن أن يكون موضوعاً للمضاربة؛ لأنّ المضاربة إنّما تكون من المالك.»[٤] و فيه: إن المالك إذا عقد المضاربة على رأس المال بنحو الكلّي تعلق الكلّي بذمته و يصير كليّاً في الذمّة و حينئذٍ يقبل أن يكون مملوكاً و لا إشكال في كونه بعنوان رأس المال و حينئذٍ يجب على المالك أداؤه.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٤٢، الباب ٨ من أبواب المزارعة و المساقاة، ح ٨- روضة المتقين، ج ٧، ص ٢٠٠- ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ٣٧٦.
[٢].- وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٤٤، الباب ١٠ من أبواب كتاب المزارعة، ح ١.
[٣]- مستدرك الوسائل، ج ١٣، ص ٤٦٧، الباب ١٠ من أبواب كتاب المزارعة، ح ١.
[٤]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٤٦١.