فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٤ - الثالثة يشترط عدم الحجر بالفلس في المالك و أما العامل فلا يشترط فيه ذلك
[الثالثة يشترط عدم الحجر بالفلس في المالك و أما العامل فلا يشترط فيه ذلك]
الثالثة: قد مر اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك (١)، و أما العامل،
للتعارف و عدمه في صحة المعاوضة و عدمها.
(١) لأنه ممنوع التصرف في أمواله، و إجراء عقد المضاربة و دفع رأس المال إلى العامل تصرف. نعم، لو وقعت المضاربة قبل الحكم بالحجر، فيدوم عمل المضاربة إلى أن ينقضي أجلها و بعد انتهاء الأجل و تقسيم الأموال فإن لم تكن المضاربة رابحة و لا خاسرة، فيدفع رأس المال إلى الديان، و إن كانت خاسرة، فالمضاربة صحيحة و تجعل بقية رأس المال في جملة الأموال و تدفع إلى الغرماء. و إن كانت المضاربة رابحة، فيجعل الربح و رأس المال في جملة أموال المحجور ثمّ يقسم بين الغرماء؛ سواء أ كان حصول الربح قبل الحكم بالحجر أم بعده؛ لأنه نتيجة المضاربة السابقة على الحكم و ربح لرأس المال الذي متعلق لحق الغرماء و إن قلنا بعدم كون الأموال المتجددة في حكم الأموال الموجودة حين الحكم بالحجر للفرق بين الربح و سائر الأموال المتجددة، كما هو مبنى المحقق الخوئي رحمه الله حيث قال: «لكنك قد عرفت أن الصحيح اختصاص الحجر بالمال الموجود حين الحكم و عدم تعلقه بما يتجدد بعد ذلك»،[١] بل هو رأي المحقق الحكيم رحمه الله أيضاً؛ حيث إنه و إن قال أولًا بشمول الحكم لها؛ لاتحاد المناط الموجب للحجر بالمال السابق على الحجر، و لكن قال رحمه الله في آخر كلامه: «لكن المناط غير ظاهر و المال الجديد كالدين الجديد- لم يثبت أن له حكم المال القديم في الحجر عليه فحينئذٍ فعموم السلطنة بحاله.»[٢] و لكن في نظرنا اتحاد المناط صحيح محرز، فكانت الأموال المتجددة بحكم الأموال الموجودة حين الحكم بالحجر، و القياس بالدين قياس مع الفارق و باطل. نعم، ليس كل مال جديد بحكم واحد بل، فيه تفصيل مذكور في محله.
[١]. مباني العروة الوثقى، ج ٣، ص ٣٠٤.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٤٣٥.