فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٢٩ تبطل المضاربة بموت كل من العامل و المالك
٢- و قال مقداد بن عبد اللّه السيوري رحمه الله:
«هنا مسائل؛ الأولى: هل يصحّ تقرير الوارث للعامل أم لا؟ الحق إن كان المال نقداً، صح، و إن كان عروضاً، فلا. الثانية: فهل في صورة الجواز يصحّ بلفظ التقرير؟ الأولى لا.»[١] ٣- قال صاحب الجواهر رحمه الله:
«بل ظاهر الأصحاب في المقام و غيره عدم تأثير اجازة الوارث، أو ولي المالك في حال الجنون و الإغماء، لتصريحهم بالانفساخ بعروض أحد هذه العوارض، و حينئذٍ فإذا أريد تجديدها مع وارث أحدهما اشترط في الثانية شروط الأولى؛ من إنضاض المال، دراهم و دنانير، و غير ذلك كما هو واضحٌ.»[٢] و قال أيضاً:
«لأنّ العقد الأولى بطل بالموت و ليس هو فضولياً بالنسبة إلى الوارث الذي لم يكن له علقة بالمال حال العقد بوجه من الوجوه. و بذلك افترق عن إجارة البطن الأولى العين الموقوفة مدة زادت على حياتهم ... فالمدار في الفضولية كون المعقود عليه حال العقد للغير، و لكن الفضولي أجرى العقد عليه، بخلاف المقام الذي هو للمالك و لكن بالموت ينتقل عنه إلى وارثه، فليس هو في عقده على ماله فضولًا عن الغير الذي لا مدخلية له حال العقد ...»[٣] ٤- و قال المحقق الحكيم رحمه الله:
«و التحقيق أن المالك ركن في عقد المضاربة كالعامل، فإذا مات أحدهما، بطل العقد ضرورة، كما في موت أحد الزوجين، فلا يمكن جعل إبقائه أبداً ... لا بالإجازة و لا بالإبقاء و لا بغير ذلك، نعم، يمكن ايقاع عقد المضاربة بين الوارث و العامل إذا اجتمعت
[١]. التنقيح الرائع، ج ٢، ص ٢٢١.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٥٥.
[٣]- المصدر، صص ٣٦٢ و ٣٦٣.