فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٣ - مسألة ١٠ لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع بالنقد
المصلحة أحد الأمرين لا بأس به (١).
[مسألة ١٠ لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع بالنقد]
مسألة ١٠: لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع بالنقد، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر. و قيل بعدم جواز البيع إلّا بالنقد المتعارف (٢). و لا وجه له إلّا
و هو أربعون، و ليس له أن يسلّم؛ فإن سلّم المبيع، ردّ إن كان قائماً، و كان له قيمته إن كان تالفاً، و لرب المال أن يضمن من شاء منهما؛ يضمن العامل لأنّه تعدى بالتسليم، و يضمن المشتري لأنّه قبض عن يد ضامنة؛ فإن ضمن المشتري، ضمنه كمال القيمة لأن الشيء تلف كلّه في يده؛ و إن ضمن العامل، فكم يضمنه؟ قيل فيه قولان: أحدهما ما زاد على ما يتغابن الناس بمثله و هو أربعون لأنّه هو الذي تعدّى فيه، و الثاني يضمنه الكل و هو الصحيح؛ لأنّه تعدّى بتسليم كلّه و كان عليه ضمان كلّه.»[١]
(١) كما لو خاف تلف المال أو سرقته عند بقائه، فباعه بأقلّ من ثمنه فإنّه محكوم بالصحة في الفرض و أمثاله.
(٢) القائل بذلك الشّيخ الطّوسي رحمه الله و جماعة أخرى و هنا نذكر كلام الشيخ الطوسي رحمه الله و إن كان فرض كلامه في الخلاف في صورة الاشتراء دون البيع. قال رحمه الله في الخلاف:
«إذا دفع عليه مالًا قراضاً و قال له: اتّجر به، أو قال: اصنع ما ترى، أو تصرّف كيف شئت، فإنّه يقتضي أن يشتري بثمن مثله نقداً بنقد البلد؛ و به قال الشافعي. و خالفه أبو حنيفة في الثلاثة، و قال: له أن يشتري بثمن مثله و بأقل و بأكثر، و نقداً و نسية و بغير نقد البلد. دليلنا: أنّ ما ذكرناه مجمع على جوازه، و ما ذكروه ليس على جوازه دليل، و الأصل
[١]. المبسوط في فقه الإمامية، ج ٣، ص ١٨٨- و راجع: جامع المقاصد، صص ٨٩ و ٩٠ و ٩١- الوسيلة لابن حمزة، ص ٢٦٤- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٣٦- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٥- الروضة البهية، ج ٤، ص ٢١٦- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٤٤- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٥٦- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٥٠- المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة، ج ٥، ص ١٥٣.