فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٣ - الأولى إذا كان عنده مال المضاربة فمات فإن علم بعينه فلا إشكال
حيّاً أمكنه الإيصال إلى المالك (١)- أو شك في بقاءه في يده و عدمه أيضاً، ففي ضمانه في هذه الصور الثلاثة و عدمه خلاف و إشكال على اختلاف مراتبه، و كلمات العلماء في المقام و أمثاله- كالرهن و الوديعة و نحوهما- مختلفة.
و الأقوى الضمان في الصورتين الاوليين لعموم قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي»؛ حيث إن الأظهر شموله للأمانات أيضاً. و دعوى خروجها، لأن المفروض عدم الضمان فيها، مدفوعة بأن غاية ما يكون، خروج بعض الصور
و خامساً: إنا لا نقول في الأمارات بالفرق المذكور في كلامه رحمه الله بل نحن نجري الأمارات مطلقاً في جميع الأطراف و لو كان بعضها خارجاً عن محل الابتلاء فتتعارض اليدان و تسقطان. و على هذا فلا يجوز للوراث التصرف في التركة قبل أداء حق المالك لبقاء العلم الاجمالي. و لا فرق في ذلك بين كون الأمارة اخبارية أو غيرها، و السر في ذلك؛ أن معنى حجية الأصول وجوب ترتيب الآثار عليها فإذا كان الموضوع و مجرى الأصل خارجاً عن محل الابتلاء، فلا اثر له حتى يجب ترتيب آثاره. و أما في الأمارات، فمعنى حجيتها هو أن الشارع جعل كاشفيتها الناقصة تامة. و حيث إنها ناظرة إلى الواقع يجعل الشارع مؤدّاها بمنزلة الواقع، فالحجية بهذا المعنى تتعارض في أطراف العلم الإجمالي، سواء أ كان جميع اطرافه داخلًا في محل الابتلاء أم بعضها خارجاً عنه.
هذا كلّه إذا لم يمكن للعامل الوصية بتعيين المال كأن تكون موته فجأة، و إلّا، فيجب عليه الإيصاء و تعيين مال المضاربة صوناً للتلف و الضياع. و إذا لم يوص بلا عذر منه، فيخرج حينئذٍ عن كونه أميناً و يضمن مال المضاربة لرواية السكوني المذكورة و الآيات الدالة على رد الأمانات، بل تؤيد الضمان قاعدة «ضمان اليد».
(١) هذه هي الصورة الخامسة و الكلام فيها نفس الكلام في الصورة الرابعة إلّا قولنا:
«و ربما يقال بعدم جواز تصرف الوراث ... للعلم الاجمالي» فإنه يختص بالرابعة و لا يأتي في الخامسة.