فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٩ - مسأله ٤١ يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة
[مسأله ٤١ يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة]
مسأله ٤١: يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة و لا يجوز العكس (١). مثلًا إذا كانت دار مشتركة بين العامل و الأجنبي، فاشترى
الماتن رحمه الله أولًا بقوله: «و يمكن دفعه بأن كونه ربحاً ...»، بخلاف القائلين بالاحتمال الثالث حيث إنه لا يصح لهم القول: بأن رد حصة الربح إلى العامل في مرتبة متأخرة عن صحة البيع و تحقق الربح و انتقاله إلى المالك.
و الأقوى من هذه الوجوه الثلاثة عندنا هو الوجه الثاني و إن لم يكن الوجه الثالث أيضاً خالياً عن وجه. و أما الوجه الأوّل، فلا أساس له؛ لعدم مساعدة العرف و الارتكاز عليه.
و أما الإشكال في المقام، فطريق حله ما ذكرناه من تعدد الجهات اعتباراً و هي كون العامل مشترياً لمال المضاربة و عاملًا لها؛ فمن حيث الأوّل، يجب عليه رد ما زاد و من حيث الثاني، يجب أخذ حصته من الربح و هو كاف في رفع الإشكال.
(١) قد ذكرت هذه المسألة في الكتب الفقهية متصلة بالمسألة السابقة بحيث كانت كالذيل لها و الماتن رحمه الله أفردها، و إليك بعض كلماتهم:
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«... إذا اشترى العامل شقصاً في شفعة رب المال، فلا شفعة لرب المال، لأنّ المبيع ملكه فلا يستحق الشفعة على نفسه.»[١] ٢- و قال العلامة رحمه الله:
«و كذا ليس للمالك أن يأخذ من العامل من مال القراض بالشفعة؛ لأنّه في الحقيقة يكون أخذاً من نفسه بل يملكه بعقد البيع.»[٢] ٣- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله في شرح كلام المحقق رحمه الله «و لا أن يأخذ منه بالشفعة»:
«لأنّه مع عدم ظهور الربح لا يعقل أخذ ماله بالشفعة، و معه يصير شريكاً فيمكن أخذه على الوجه المذكور و ليس في كلامهم تنقيح للمحل.»[٣]
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ١٩٦.
[٢]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٣٧.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ٤، صص ٣٩٣ و ٣٩٤.