فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ٤٨ إذا كانت المضاربة فاسدة فالربح بتمامه للمالك
منحصراً في الربح، لكن ذلك إنّما هو على تقدير صحة العقد، أمّا على تقدير الفساد، فتجب أجرة المثل، لأنّ كل ما وقع لا على وجه التبرع وجبت له أجرة المثل.
و قد بقي هنا شيء، و هو أن لا فرق في نفوذ التصرف و استحقاق أجرة المثل بين كون العامل عالماً بالفساد أولا، و هذا يتمشى في نفوذ التصرف نظراً إلى حصول الإذن. أمّا استحقاق الأجرة مع علمه بالفساد حين العمل، فموضع تأمل، و كذا في الإجارة الفاسدة.
و لم أذكر الآن تصريحاً في كلامهم بالنص على ذلك نفياً و لا إثباتاً، لكن عباراتهم مطلقة باستحقاق الأجرة فيجب التثبت في ذلك.»[١] ٦- و قال العلامة رحمه الله في الإرشاد:
«و كل موضع تفسد فيه المضاربة يكون الربح للمالك و عليه الأجرة.»[٢] ٧- و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله في شرح عبارة الإرشاد:
«كون الربح للمالك في صورة فساد عقد المضاربة، بناء على كون وقوع العقد على العين و العمل بالإذن المفهوم ضمناً في المعاملة الفاسدة. و الظاهر أنه لا خلاف في ذلك بين المسلمين في المضاربة ... و أيضاً الظاهر أن حصول أجرة المثل للعامل موقوف على عدم علمه بالفساد و الحكم بعدم الأجرة و الحصة، و إلّا، فلا أجرة له؛ لأنّه متبرع ...»[٣] ٨- و قال المحقق العاملي رحمه الله:
«انحصار عوض العمل في الربح إنّما هو على تقدير صحة العقد، أما على تقدير الفساد فتجب أجرة المثل؛ لأنّ كل عمل غير متبرع به تجب له أجرة المثل، فلا فرق في ذلك بين أن يكون في المال ربح أو لا. و ربما قيل إنه ينبغي اشتراط عدم علمه بالفساد و عدم علمه بعدم الأجرة و الحصة، و إلّا فلا أجرة له؛ لأنّه حينئذٍ متبرع ... لكن عباراتهم مطلقة في
[١]. جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٦٤.
[٢]- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٧.
[٣]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٧١.