فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٥٣ إذا اختلفا في مقدار حصة العامل قدم قول المالك
«فإن دفع إليه ألفاً قراضاً فنضّ ألفين فاختلفا في نصيب العامل، فقال له رب المال:
شرطت لك النصف و قال العامل: شرطت لي الثلثين، تحالفا، كما لو اختلفا في البيع. فإذا تحالفا، انفسخ القراض و كان فاسداً؛ لأنه ما ثبت فيه شرط صحيح و قد مضى حكم القراض الفاسد. و يقوى في نفسي أن القول قول رب المال مع يمينه؛ لأن المال و الربح له، و إنّما يثبت للعامل بالشرط فعليه البينة في ما يدّعيه.»[١] و ما قواه الشيخ هو رأي المحقق[٢] و العلامة في كتبه[٣] بل قد صرّح في التحرير بأنهما لا يتحالفان، و المحقق الأردبيلي[٤] و فخر المحققين[٥] و الشّهيد الثاني[٦] و السيد الطباطبائي رحمهم الله في مسألة الاختلاف في قدر رأس المال حيث قال: «لرجوع الاختلاف حينئذٍ إلى الاختلاف في مقدار حصة العامل، و القول فيه قول المالك على الأظهر الأشهر لتبعية النماء للملك ....»[٧] بل عدّ هذا القول مشهوراً كما نقل[٨] عن صاحب الكفاية بل ادعى العلامة رحمه الله في التذكرة أنه عند علمائنا، و هذا نص كلامه:
«لو اختلفا في قدر حصة العامل من الربح ...، فالقول قول المالك مع يمينه و عدم البينة عند علمائنا. و به قال الثوري و إسحاق و أبو ثور و أصحاب الرأي و ابن المنذر و أحمد في إحدى الروايتين؛ لأن المالك منكر لما ادعاه العامل ... و قال الشافعي: يتحالفان؛ لأنهما
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ١٩٣.
[٢].- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٤.
[٣]- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٥- تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٨١، الفرع« ه»- و راجع لعبارة القواعد: إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٣٠.
[٤].- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٥٠.
[٥]- إيضاح الفوائد، المصدر السابق.
[٦]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٧٠.
[٧]- رياض المسائل، ج ٩، صص ٨٦ و ٩٠.
[٨].- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥١٧.