فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٩ - مسألة ٧ مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرف على حسب ما يراه
[مسألة ٧ مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرف على حسب ما يراه]
مسألة ٧: مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرف على حسب ما يراه، من حيث البائع، و المشتري، و نوع الجنس المشترى. لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن المالك (١)، إلا إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الاطلاق، و إن خالف فسافر فعلى ما مر في المسألة المتقدمة.
هذا إذا لم يرض الا بالهدم و التخريب، و أما اذا رضي بأن يأخذ الارض المعمورة و لكن بلا تأدية شيء إلى العامل أصلًا، فكيف الحال؟
فإن قلنا: إن كان له سهم في هذه المستحدثات و سهم للعامل إما بالتوافق أو بتعيين الخبراء و العدول، فهل هو غير جائز و غير مشروع ...؟
(١) لو لم يكن السفر متعارفاً، فلا بد من ان يتوافقا فيه. و الا، فنفقة السفر على العامل و أما لو كان متعارفاً او ضرورياً لعمل التجارة بحيث ينصرف اليه اطلاق عقدهما فيجوز كما في بعض الامكنة و الازمنة.
قال المحقق الثاني في شرح عبارة العلامة رحمه الله في القواعد «ليس للعامل ان يسافر الا باذن المالك، فان فعل بدون اذنٍ، ضمن و تنفذ تصرفاته و يستحق الربح» ما هذا لفظه:
«اما عدم جواز السفر بدون الاذن فهو مذهب علمائنا، لان فيه تغريراً بالمال و لانه لا يتبادر من اطلاق العقد و لا يتفاهم منه ليكون شاملًا له، و للروايات الصريحة في ذلك عن اهل البيت عليهم السلام، مثل رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام و قد تضمنت نفوذ التصرفات و استحقاق الحصة من الربح مع الضمان لو خالف، و ايضاً فإنه لا منافاة بين المنع من السفر و نفوذ البيع، فانه مأذون في التجارة من حيث هي تجارة و ان منع من السفر باعتبار التغرير، فان المنع من احد المقارنين لا يقتضي بمجرده المنع من الآخر و لا فرق في ذلك بين ان يكون الطريق مخوفاً أو لا.»[١]
[١]. جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٠٩.