فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٣٤ يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره
الرابع: أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً؛ لأنّها توجب استقراره. و الأقوى ما ذكرنا، لما ذكرنا. و دعوى: أنّه ليس موجوداً كما ترى، و كون القيمة أمراً وهميّاً
المسألة أربعة أقوال و لكن لم يذكر القائل بأحد منها ... و في التذكرة لم يذكر في المسألة عن سائر الفقهاء من العامة و الخاصة سوى القولين الأولين ... فلا ندري لمن ينسب هذه الأقوال و هي مع ذلك ضعيفة المأخذ ...»[١] ٤- و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله في شرح كلام العلامة في الإرشاد «و يملك العامل حصته بالظهور» ما هذا بيانه:
«كأنه إشارة إلى ردّ من قال: يملك بعد القسمة أو النضّ. و الأوّل أولى؛ لعموم أدلة القراض ... و يؤيده الشهرة ... و يؤيده أيضاً أنه يورث لو مات العامل بعد الظهور قبل الانضاض و يدل عليه صحيحة محمد بن قيس ...»[٢] ٥- و قال العلامة رحمه الله في التذكرة:
«العامل يملك حصته المشروطة له من الربح بظهور الربح قبل القسمة، و به قال أبو حنيفة و الشافعي في أحد القولين و أحمد في إحدى الروايتين، لأنّ الشرط صحيح، فيثبت مقتضاه و هو أن يكون له جزء من الربح، فإذا حصل، وجب أن يملكه بحكم الشرط ... و قال مالك: إنّما يملك العامل حصته من الربح بالقسمة. و هو القول الثاني للشافعي و الرواية الثانية عن أحمد ...»[٣] ٦- و قال فخر المحققين رحمه الله في شرح كلام والده في القواعد «و يملك بالظهور لا بالانضاض على رأي ملكاً غير مستقر» ما هذا نصّ كلامه:
«الذي سمعناه من والدي المصنف «أدام اللّه أيامه» أن في هذا المسألة ثلاثة أقوال:
[١]. مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٧٠- و راجع: الروضة البهية، ج ٤، ص ٢٢٣.
[٢]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٥٤.
[٣]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٢- راجع: تبصرة المتعلمين، ص ١٠٤ فإنه رحمه الله اختار هذا القول فيها- و كذا التحرير، ج ١، ص ٢٧٨.