فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨ - الخامس أن يكون الربح مشاعا بينهما
الربح مشاعاً»:
«المراد بالمشاع أن يكون بأجمعه مشتركاً بينهما و يخرج به أمورٌ: الأول، أن يجعل لأحدهما شيءٌ معين و الباقي للآخر، و لم يذكره المصنف، و هو باطل اتفاقاً، و لأنّه ربما لا يربح إلا ذلك القدر، فيلزم أن يختص به أحدهما و هو غير جائز ....»[١] ٤- و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله ذيل كلام العلامة رحمه الله في إرشاد الأذهان: «و يشترط في الربح الشياع»:
«أي كون كل جزء جزء مشتركاً و قد مرّ دليله؛ و هو أن غير الشياع خارج عن مقتضى المضاربة، و كأنه لا خلاف في هذا الشرط و كونه داخلًا في مفهوم المضاربة.»[٢] الأمر الثاني: قال المحقق الحكيم رحمه الله هنا: «و أمّا ما في الحدائق، فمبني على ظهور النصوص في كون الربح بينهما على وجه الاشتراك على الإشاعة لا بمجرد الاشتراك و إلّا، فهو حاصل في الصورة المذكورة أيضاً»[٣]، و ظاهر هذا الكلام أنّ الاشتراك على قسمين: قسم بنحو الاشاعة و قسم آخر بنحو غير الإشاعة، و ظهور النصوص في الاشتراك بنحو الإشاعة، فلو جعل لأحدهما مقداراً معيناً و البقية للآخر أو البقية لهما، فلا يكون الربح مشتركاً مشاعاً بل، يكون مشتركاً فقط بلا إشاعة، و هو مخالف لما يفهم من ظهور النصوص.
و لا أساس لهذا الكلام لأن الإشاعة في مقابل الإفراز، فإذا كان المالان مفروزين، فليس في البين اشتراك و إشاعة، و إذا لم يكونا مفروزين فالمال مشاع و مشترك،
[١]. مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٦٤.
[٢]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠ ص ٢٥٠، و راجع في هذا المجال: مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٥٥- جواهر الكلام، ج ٢٦، صص ٣٦٥ و ٣٦٧- مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٩٠، مفتاح ٩٤٧.
[٣].- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٢٤٩.