فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٠ - مسألة ٣٥ الربح وقاية لرأس المال
و الاستقرار يحصل بعد الانضاض و الفسخ و القسمة (١)، فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح، بل تلف كلٍ على صاحبه، و لا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ، بل و لا قسمة الكل كذلك، و لا بالفسخ مع عدم القسمة، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق، فيكون الربح مشتركاً و التلف
ضمن الأقوال المنقولة في المسألة السابقة، و هو مختاره في التذكرة.[١] قال صاحب الجواهر رحمه الله: «فقد صرّح غير واحد من الأصحاب- القائلين بالملك بالظهور- إن المراد به ملك متزلزل، بل لعله إجماع بينهم.»[٢]
(١) إن مبحث الاستقرار في كلمات الفقهاء يقع على طوائف:
الأولى: استقراره بالإنضاض و الفسخ و القسمة.
١- قال العلامة رحمه الله: «إذا ارتفع القراض و المال ناض و اقتسماه حصل الاستقرار و ملك كل واحد منهما ما حصل له بالقسمة ملكاً مستقراً عليه، و كذا لو كان قدر رأس المال ناضاً فأخذه المالك و اقتسما الباقي.»[٣] ٢- قال المحقق الثاني رحمه الله في بيان صور المسألة:
«أ- أن ينضم إلى الظهور الإنضاض لجميع المال، أو لقدر رأس المال مع الفسخ و القسمة، فلا بحث في الاستقرار ...»[٤] ٣- و قال فخر المحققين رحمه الله:
«الأصح عندي أنه يستقر ملك العامل بارتفاع العقد مع نضوض المال و القسمة بإجماع الكل و هو نهاية الحال، و كذا لو كان قدر رأس المال ناضاً و اقتسماه و ارتفع
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٣.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٧٦.
[٣]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٢.
[٤]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٢٦.