فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٧ - مسألة ٦ لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره
هناك مصلحة، أو خصوصاً، فلو خلط بدون الإذن، ضمن التلف، إلا أن المضاربة باقية و الربح بين المالين على النسبة (١).
و عبارته في التذكرة قريب لما ذكره في القواعد.[١] ٣- و قال السيد العاملي رحمه الله:
«فاذا فعل كذلك، فقد تعدى فيضمن و يأثم و يكون الربح على ما شرطاه كما في التحرير.»[٢] ٤- و في الفقه الإسلامي:
«ليس للمضارب ... أن يخلطه بمال نفسه او بمال غيره ... فلأنه يوجب في مال رب المال حقاً لغيره فلا يجوز الا باذنه.»[٣] اقول: و حاصله أن العامل لا يجوز له العمل بما شاء كأن يخلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره إلّا أن يتوافق عليه المالك و العامل، لان المضاربة عقد يشترك فيها الطرفان فلا يجوز لواحد منهما التصرف في مورد العقد إلّا باذن الآخر و رضاه، فلو تخلف العامل و عمل بما لا ينبغي و لا يجوز له فهو ضامن للخسارة الحاصلة، و أما الربح لو حصل فهو للطرفين على حسب التوافق.
(١) و هذا يستفاد من النصوص الواردة في مخالفة العامل لما اشترط المالك و قد مرت في المسألة السابقة فإنها بإطلاقها شاملة لكل مخالفة. لو لم تكن هنا نصوص فهل مقتضى القاعدة ان الربح للمالك، لأن الربح تابع للاصل و هو للمالك و العمل وقع بدون إذنه فيكون فضولياً. فلو اجاز تقع المعاملة من قبله. و لو لم يأذن فيبطل العمل و يرجع كل مال الى مالكه و للعامل اجرة المثل؛ لأن عمله محترم (و هذا هو الوجه الاول) او لا اجرة له ايضاً كما انه لا سهم له من الربح لأن عمله غير مستند الى امر المالك فلا يستحق شيئاً
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤١.
[٢]- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٨٢.
[٣]- الفقه الإسلامي و ادلته، ج ٤، ص ٨٥٨.