فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٤٠ لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة
و لم يبع ضمن الوضيعة إن حصلت بعد ذلك (١). و هل يضمن بنية الخيانة مع عدم فعلها؟ وجهان (٢)؛ من عدم كون مجرد النية خيانة، و من صيرورة يده حال النية بمنزلة يد الغاصب. و يمكن الفرق بين العزم عليها فعلًا و بين العزم على أن يخون بعد ذلك.
[مسألة ٤٠ لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئاً من مال المضاربة]
مسألة ٤٠: لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئاً من مال المضاربة؛ لأنه ماله. نعم، إذا ظهر الربح يجوز له أن يشتري حصة العامل منه مع معلومية قدرها. و لا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك، فإنه بمنزلة التلف، و يجب على العامل ردّ قيمتها لجبر الخسارة، كما لو باعها من غير المالك (٣).
(١) هذا رابع الأمور. و فيه تفصيل: و هو أنه إن كان عدم بيعه لتوهم ارتفاع القيمة، فهو لا يكون خائناً بذلك و لا يكون ضامناً لا لأصل المال و لا للوضيعة، و إن كان عدم بيعه بسبب التفريط في عمله و تساهله في عملية المعاملة و عدم اهتمامه بالاسترباح، فهو خيانة منه و مخالفة للمالك؛ لأن نظر المالك و قصده الاسترباح و عليه بنى العقد و لو لم يشترطه لفظاً.
(٢) هذا الأمر الخامس، و هو آخر الأمور في المسألة. و أقرب الوجهين عدم الضمان، كما قال به أيضاً الأستاذ المحقق البروجردي و المحقق الاصطهباناتي و السيد الحكيم و المحقق الخوئي رحمهم الله؛ نظراً إلى أن أدلة الضمان ناظرة إلى المخالفة الفعلية و الخيانة الخارجية، لا القصدية فقط. و اختار المحقق الشيرازي رحمه الله و السيد عبد الهادي رحمه الله الكلام الأخير؛ و هو الفرق بين العزم عليها فعلًا و بين العزم على أن يخون بعد ذلك.
(٣) و ينبغي أن نذكر أولًا بعض كلمات الفقهاء رحمهم الله من الخاصة و العامة ثمّ نشرع في البحث:
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«إذا أراد ربّ المال أن يشتري من العامل شيئاً من مال القراض لم يجز، لأن المال