فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ٤٨ إذا كانت المضاربة فاسدة فالربح بتمامه للمالك
فلا شيء له. و يكون تصرفه صحيحاً بالإذن. و كذا في الوكالة الفاسدة.»[١] ٤- و قال العلامة رحمه الله في القواعد:
«و إذا فسد القراض بفوات شرط، نفذت التصرفات و كان الربح بأجمعه للمالك، و عليه للعامل أجرة المثل إلّا إذا فسد؛ بان شرط جميع الربح للمالك، ففي استحقاق الأجرة إشكال ينشأ من رضاه بالسعي مجاناً.»[٢] و مثله في موضع آخر من الكتاب إلّا أنه قد حكم هناك بعدم استحقاقه للأجرة إذا شرط أن يكون جميع الربح للمالك، فراجع.[٣] و مثله ما في التحرير[٤] و التذكرة[٥].
٥- و قال المحقق الثاني رحمه الله في بيان وجه استحقاقه الأجرة، ذيل عبارة العلامة في الموضع الثاني من القواعد ما هذا لفظه:
«و أمّا استحقاق أجرة المثل، فلأنّ العمل الصادر لم يكن تبرعاً، و لم يقع في مقابله استحقاق عوض معيّن فتجب أجرة المثل. و لأن الفساد في العقد يوجب ردّ كل من العوضين إلى صاحبه، و العمل يتعذر ردّه لتلفه فتجب قيمته و هي أجرة المثل.
قيل: المشروط في مقابل ذلك العمل الحصة من الربح على تقدير ظهوره، ففي صورة انتفاء الربح يجب أن لا يستحق أجرة مع الفساد؛ لأنه حينئذ لا شيء في مقابله.
قلنا: لا ريب أنّ العمل مع الفساد مقابل بالربح في العقد، و الربح مرجو الحصول في الجملة، فلم يقع تبرعاً في حال من الأحوال. غاية ما يقال: إن عوضه يجب أن يكون
[١]. الجامع للشرائع، ص ٣١٦.
[٢]- راجع: إيضاح الفوائد في شرح القواعد، ج ٢، ص ٣٣٠.
[٣]- المصدر السابق، ص ٣٠٧.
[٤]- تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٨٠.
[٥]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٨.