فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٩ - الثانية من شروط المضاربة التنجيز
المعلق عليه وجوده الاستقبالي- لا يكون الأثر متأخراً. نعم، لو قام الإجماع على اعتبار العلم بتحقق الأثر حين العقد، تم في صورة الجهل، لكنه غير معلوم. ثمّ على
التعليق فيما يكون معاوضة أو كالمعاوضة.»[١] ٦- و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله ذيل كلام العلامة رحمه الله في الإرشاد «و يشترط التنجيز، فلو علّقه بشرط بطل»[٢] ما هذا لفظه:
«و ما أجد فرقاً بين التعليق بمجيء شهر مثلًا، و التنجيز مع المنع عن فعل الموكل فيه إلّا بعد شهر مثلًا بحسب المآل، بل ما نجد لوجود التوكيل منجزاً الآن مع المنع عن التصرف فائدة، إلّا أنه ادعي فيه الإجماع مع عدم ظهور الخلاف و لا نص هنا.»[٣] ٧- و قال الشّهيد الثاني في شرح كلام المحقق رحمهما الله «و لو قال: وقفت إذا جاء رأس الشهر، أو إن قدم زيدٌ، لم يصحّ»:
«و نبه بالمثالين على أنه لا فرق بين تعليقه بوصف لا بد من وقوعه، كمجيء رأس الشهر، و هو الذي يطلق عليه الصفة و بين تعليقه بما يحتمل الوقوع و عدمه، كقدوم زيد، و هو المعبر عنه بالشرط. و اشتراط تنجيزه مطلقاً موضع وفاق كالبيع و غيره من العقود، و ليس عليه دليل بخصوصه.»[٤] ٨- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله أيضاً:
«التكاليف الشرعية بالنسبة إلى قبول الشرط و التعليق على الشرط أربعة أقسام، الأوّل؛ ما لا يقبل شرطاً و لا تعليقاً كالإيمان بالله و رسوله و الأئمة عليهم السلام ... الثاني؛ ما يقبل الشرط و التعليق على الشرط كالعتق ... الثالث؛ ما يقبل الشرط و لا يقبل التعليق عليه؛ كالبيع و الرهن ... و علّل عدم صحة تعليق هذه العقود على الشرط مع الاتفاق عليه، بأن
[١]. جامع المقاصد، كتاب الوكالة، ج ٨، ص ١٨٠.
[٢]- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤١٧.
[٣]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ٩، ص ٥٣٢، كتاب الوكالة.
[٤]- مسالك الأفهام، ج ٥، ص ٣٥٧، كتاب الوقف.