فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٦ - العاشرة يجوز للأب و الجد الإيصاء بالمضاربة
الاختيار لهم في فسخ المضاربة و إجازتها. كما أن الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير، فإن له أن يفسخ أو يجيز. و كذا يجوز لهما الإيصاء بالاتجار بمال القصير على نحو المضاربة، بأن يكون هو الموصى به، لا إيقاع عقد المضاربة، لكن إلى زمان البلوغ أو أقل. و أما إذا جعل المدة أزيد، فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد. و دعوى عدم صحة هذا النحو من الإيصاء- لأنّ الصغير لا مال له حينه و إنّما ينتقل إليه بعد الموت، و لا دليل على صحة الوصية العقدية في غير التمليك، فلا يصح أن
و الماتن رحمه الله قد بحث في هذه المسألة حول خمسة فروع، و نحن نذكرها مرتباً بعون اللّه تعالى، و هي:
الأوّل: يجوز للأب و الجد للأب أن يوصيا في الأموال الموجودة حين الوصية للأبناء و الأيتام المولّى عليهم بعقد المضاربة؛ بأن يوصيا بالوصي أن يعقد المضاربة لنفسه أو لغيره و يكون رأس المال مال الأبناء و الأيتام و يقسم الربح بين العامل و المولّى عليه على حسب ما عينه الموصي أو اوكل تعيينه إلى الوصي.
و هذه الوصية جائزة نافذة و يجب العمل بها و الدليل على صحتها، مضافاً إلى النص الآتي و هو خبر خالد بن بكير الطويل و موثق محمد بن مسلم؛ أدلة الوصية الدالة على أنه يجوز لهما تعيين الوصي لحفظ الأيتام و تربيتهم و صرف أموالهم في جهة صلاحهم.
الثاني: يجوز لهما الإيصاء المذكور في الأموال التي تصل إليهم من الإرث منهما و يعبر عنها بالتركة. و الدليل عليه نفس الدليل المذكور في الفرع السابق. و الفرق بين القسمين هو إمكان الإشكال في الثاني دون الأوّل، بأن يدعى عدم صحة هذا الإيصاء؛ لأن التركة ليست للصغير حين الوصية و إنّما تنتقل إليه بعد موت الموصي، و لا دليل على صحة الوصية العقدية في غير التمليك، فلا يصح أن يكون إيجاب المضاربة على نحو إيجاب التمليك. و إن كانت هذه الدعوى مدفوعة بعدم الفرق بين العقود التمليكية و العهدية في