فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٨ - العاشرة يجوز للأب و الجد الإيصاء بالمضاربة
مع أنه الظاهر من خبر خالد بن بكر الطويل في قضية ابن أبي ليلى (١)، و موثق
بالمضاربة أو بالاتجار.
الخامس: يجوز لهما الإيصاء بالمضاربة بالنسبة إلى الثلث و هذا واضح سواء أ كان الموصى به المضاربة أم الاتجار لكون اختيار الثلث في يد الموصي و لا إشكال فيه أصلًا.
(١) محمد بن يعقوب الكليني في الكافي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن خالد بن بكير الطويل قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال يا بنيّ: اقبض مال إخوتك الصغار فاعمل به و خذ نصف الربح و أعطهم النصف و ليس عليك ضمان، فقدّمتني أم ولد لأبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى فقالت له:
إن هذا يأكل أموال ولدي، قال: فقصصت عليه ما أمرني به أبي، فقال ابن أبي ليلى: إن كان أبوك أمرك بالباطل، لم اجِزْه. ثمّ اشْهَدَ عليَّ ابن أبي ليلى؛ إنْ أنا حرّكتُه، فأنا له ضامن.
فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام بعدُ، فقصصت عليه قصتي، ثمّ قلت له: ما ترى؟ فقال: «أمّا قول ابن أبي ليلى، فلا أستطيع ردّه. و أما فيما بينك و بين اللّه عز و جل، فليس عليك ضمان.»
و نقله الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
و رواه محمد بن علي بن الحسين الصدوق رحمه الله بإسناده عن ابن أبي عمير مثله.[١] و في التهذيب و الكافي: «خالد بن بكير» لا «خالد بن بكر» و في الفقيه: «خالد الطويل». و كيف كان، فالحديث مجهول بهذا الرجل، و تعبير بعض؛ كالمولى محمد تقي المجلسي[٢] عن الرواية؛ بالقوي كالصحيح لعله كان لوجود محمد بن أبي عمير في السند و نقله عن خالد و لو بالواسطة.
[١]. الكافي، ج ٧، ص ٦١، ح ١٦، و راجع لشرحه: مرآة العقول، ج ٢٣، ص ٩٩- التهذيب، ج ٩، ص ٢٣٦، ح ٩١٩، و راجع لشرحه: ملاذ الأخيار، ج ١٥، ص ١٦٧- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ١٦٩، ح ٥٩١- وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٤٢٧، الباب ٩٢ من أبواب كتاب الوصايا، ح ٢.
[٢].- روضة المتقين، ج ١١، ص ١٣٠.