فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٩ - العاشرة يجوز للأب و الجد الإيصاء بالمضاربة
محمد بن مسلم (١) المذكورين في باب الوصية. و أما بالنسبة إلى الكبار من
قال صاحب الجواهر بعد نقل كلام الشّهيد الثاني رحمهما الله حيث حكم بجهالة الرواية لوجود «خالد» في السند ثمّ قال: «و جبر الضعف بالشهرة ضعيف مجبورٌ بالشهرة»[١] ما هذا لفظه:
«إن جبر الضعف بالشهرة مشهور لا أصل له، مفروغ من فسادها في الأصول، على أنه في السند الثاني ابن أبي عمير، و السند إليه صحيح، و هو ممن أجمع على تصحيح ما يصح عنه، فلا يضر جهالة من بعده في وجه.»[٢] و ابن أبي ليلى هو: «محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري» عامي، قاضي الكوفة، استقضاه على الكوفة «يوسف بن عمر الثقفي»، كان سيّئ الحفظ و مات سنة ١٤٨.[٣] و الخبر واردٌ في الإيصاء بالاتجار بمال الصغير على نحو يشبه المضاربة، دون الإيصاء بعقد المضاربة. و مقتضى إطلاق قوله: «مال إخوتك الصغار»، عدم الفرق بين ما كان يملكه الصغير حين الوصية و ما يملكه بعد ذلك من التركة.
(١) محمد بن يعقوب الكليني، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن مثنى بن الوليد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام:
أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده و بمال لهم و أذن له عند الوصية أن يعمل بالمال و أن يكون الربح فيما بينه و بينهم فقال: «لا بأس من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك و هو حيٌّ.»
و رواه الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
و رواه الشيخ الصدوق رحمه الله بإسناده عن محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله قال: حدثني أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسين الميثمي، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن
[١]. مسالك الأفهام، ج ٦، ص ١٥٦.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٢٨، ص ٢٩٤.
[٣]- راجع لترجمته: ميزان الاعتدال، ج ٣، ص ٦١٣، الرقم ٧٨٢٥- تهذيب التهذيب، ج ٥، ص ١٩٤، الرقم ٧٠٩٣.