فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠ - الثالث أن يكون معلوما قدرا و وصفا
يكون القول قول العامل في قدره، فإن كان مع واحد منهما بيّنة فالبينة بينة رب المال؛ لأنّها بينة الخارج و إن كان في السلم لا يصحّ، و هذا هو الأقوى عندي.»[١] ٣- و قال العلامة رحمه الله: «ما قوّاه الشيخ هو الأجود، لنا: الأصل الصحة، و قوله عليه السلام:
«المؤمنون عند شروطهم» و قد وجد شرط سائغ فيحكم به.»[٢] ٤- و لكن قال في التذكرة: «الشرط الثاني: أن يكون معلوماً؛ فلا يصح القراض على الجزاف و إن كان شاهداً، مثل قبضة من ذهب أو فضة مجهول المقدار أو كيس من الدراهم مجهول المقدار أو صبرة مجهولة المقدار، سواء شاهدها العامل و المالك أو لا، و به قال الشافعي ...»[٣] ٥- و قال صاحب الجواهر رحمه الله في شرح قول المحقق رحمه الله «لا بد أن يكون معلوم المقدار»[٤]:
«بعد معرفة الجنس، للنهي عن الغرر و لعدم معرفة الربح من رأس المال. إلا أن ذلك كله في المجهول الذي لا يئول إلى العلم، أمّا ما يؤول إليه و لو بالعدّ بعد وقوع العقد و نحوه، فقد يشكل؛ بناء على تحقق عموم أو إطلاق في الباب يشمل الفرض و لو قوله تعالى: «إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» لعدم ما يدل على اعتبار العلم هنا، أو البطلان مع مثل هذه الجهالة، و النهي عن الغرر إنّما هو في البيع.
اللهم إلّا أن يقال: بأنّ في بعض النصوص، النهي عن الغرر، فيشمل المقام بل لو سلم تحقق إطلاق في المضاربة يشمل محل الفرض، كان التعارض من وجه و الترجيح للأوّل
[١]. المبسوط، ج ٣، صص ١٩٨- ١٩٩.
[٢]- مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٢١٧، مسألة ١٧٤.
[٣]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٣١.
[٤]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٣٩.