فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤ - الثاني أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة
فلا يصحّ القراض بالعروض و لا النقرة و لا بالفلوس و لا بالدراهم المغشوشة»:
«و المراد بالنقد الدراهم و الدنانير المضروبة المسكوكة، ... و ما عدا ذلك لا تصحّ المضاربة عليه بإجماعنا و اتفاق أكثر العامة.»[١] ١٤- قال الفيض الكاشاني رحمه الله: «قيل يشترط في المال أن يكون دراهم أو دنانير مسكوكة إجماعاً و لم نجد له نصاً.»[٢] ١٥- و في الفقه على المذاهب الأربعة: «قالت الحنفية: ... و أما شروط صحتها، فهي أمور، منها: أن يكون رأس المال من النقدين؛ الذهب أو الفضة المسكوكين باتفاق أهل المذهب و تصحّ بالفلوس الرائجة على المفتى به ... و كذلك لا يصحّ المضاربة بعروض التجارة فإذا أعطى رجل للآخر قطناً ... و قال له: بعها مضاربة على أن يكون الربح بيننا، فهي مضاربة فاسدة.
المالكية: رابعها كون رأس المال عيناً يتعامل بها أهل البلد سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة.
الحنابلة: و منها أن يكون رأس المال ذهباً أو فضة مضروبين مختومين بختم الملك، فلا تصحّ إذا كان رأس المال قطع ذهب أو فضة لم تضرب، كما لا تصحّ إذا كان فلوساً كالنحاس و نحوه ... و كذلك لا يصحّ أن يكون رأس المال عرض تجارة. فإنه إذا قال شخص لآخر خذ هذه الثياب ... و بعها مضاربة بجزء معين من الربح، فإنّه لا تصحّ؛ إذ ربما ارتفع سعرها فربحت قبل أن يعمل فيها المضارب عملًا، فيأخذ نصيباً من ذلك الربح بدون عمل، و ذلك غبن لصاحب السلعة.
الشافعية: أما المال، فإنّه يشترط له شروط، أحدها أن يكون نقداً مضروباً (ذهباً أو
[١]. جامع المقاصد، ج ٨، ص ٦٦.
[٢]- مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٩٠، مفتاح ٩٤٧.