فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٥ - المسألة الثانية استحقاق العامل للربح دون أجرة المثل
مذاهبهم إلّا قليلًا من أصحابنا؛ كما في المسالك[١] و الكفاية، و إلا شواذاً من أصحابنا كما في المفاتيح[٢]، و عليه الإجماع كما في السرائر[٣]، و هو المشهور كما في المهذب البارع و المقتصر[٤]، و المشهور المفتى به كما في التنقيح[٥] و عليه الأكثر كما في جامع المقاصد[٦]، و عامة من تأخر كما في الرياض[٧] و القول بالخلاف نادر كما في الروض، بل فيها أن إجماع المسلمين يدفعه ... لعلّ الأصح عدم التعبير بالأصح (في كلام العلامة في القواعد)، و إن عبر به في الشرائع أيضاً؛ لأن الحكم من القطعيات التي لا يحوم حولها الشك.»[٨] و قد عدل الشيخ رحمه الله أيضاً عما قاله في «النهاية» في سائر كتبه، مثل المبسوط و الخلاف و كذا في الاستبصار؛ حيث جعل عنوان الباب الذي أدرج فيه روايات المضاربة «باب أن المضارب يكون له الربح بحسب ما يشترط و ليس عليه من الخسران شيء»[٩]، بل يوجد في كتاب قراض النهاية أيضاً مواضع تدل على صحة استحقاق العامل الحصة؛ مثل قوله:
«و متى اشترى المضارب مملوكاً فكان أباه أو ولده، فإنه يقوّم عليه، فإن زاد ثمنه على ما اشتراه، انعتق منه بحساب ما يصيبه من الربح ...»[١٠] فلو لم يكن شريكاً بحسب الشرط
[١].- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٦٣.
[٢].- مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٩٠، المفتاح ٩٤٦.
[٣]- السرائر، ج ٢، ص ٤٠٩.
[٤].- المقتصر، ص ٢٠٠.
[٥]- التنقيح الرائع، ج ٢، ص ٢١٦.
[٦].- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٢٣.
[٧]- رياض المسائل، ج ٩، ص ٧٦.
[٨]- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٨٧.
[٩].- المبسوط،، ج ٣، ص ١٦٧- الخلاف، ج ٣، صص ٤٦٣ و ٤٦٤ و ٤٦٦، المسألة ٩ و ١١ و ١٤- الاستبصار، ج ٣، ص ١٢٦، الباب ٨٤.
[١٠]. النهاية، ص ٤٣٠.