فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٣ - الثامنة عشرة يكره المضاربة مع الذمي
لقوله عليه السلام: «لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي، و لا يبضعه بضاعة، و لا يودعه وديعة، و لا يصافيه المودة» (١)، و قوله عليه السلام: «إن أمير المؤمنين عليه السلام كرّه
المسلم هو المتفرد بالتصرف لم يكره.»[١] و قال رحمه الله أيضاً:
«و يكره مضاربة سائر الكافر.»[٢] ٤- و قال ابن زهره رحمه الله:
«و يكره أن يكون المضارب كافراً، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه.»[٣] ٥- و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله ذيل كلام العلامة في الإرشاد «و يكره مشاركة الكفار»:
«لأنّه موجب لسلطنته على المسلم و لأنّه تستلزم المخالطة و لأنّه ظالم و يكره معاملة الظلمة و لأنّه لا بد من الحكم بكونه أميناً و لا أمانة له. و يحتمل أمانته في المعاملة و قد يكون أمنياً حينئذٍ، و لهذا قال اللّه تعالى «وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ»[٤] و أكثر الوجوه يجري في الفاسق و الظالم خصوصاً الذي لا يجتنب أموال الناس مطلقاً فتأمل.»[٥]
(١) محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام ....
و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد. و رواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب.[٦]
[١]. السرائر، ج ٢، ص ٤٠٢.
[٢]- المصدر، ص ٤٠٩.
[٣]- غنية النزوع، ص ٢٦٧.
[٤].- آل عمران( ٣): ٧٥.
[٥]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٠٤.
[٦].- وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٨، الباب ٢ من أبواب كتاب الشركة، ح ١- مرآة العقول، ج ١٩، ص ٣٨٢- ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ٣٣٢.