فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٥ - الثامنة عشرة يكره المضاربة مع الذمي
فعصى و دفع الدنانير إليه فاستهلكها و لم يأته بشيء منها، فقال له الإمام عليه السلام: لا تأتمن شارب الخمر فإن الله عز و جل يقول في كتابه «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ»[١] فأي سفيه أسفه من شارب الخمر ...»[٢] و هناك روايات اخر في باب المزارعة، يستفاد منها الجواز و نحن نكتفي بذكر بعضها:
١- محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن مزارعة المسلم المُشركَ فيكون من عند المسلم البذر و البقر و تكون الأرض و الماء و الخراج و العمل على العِلج قال: «لا بأس به».[٣] و رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة. و رواه الصدوق في المقنع مرسلًا.
الحديث موثق ب: «عثمان بن عيسى» و «سماعة»؛ حيث إنهما واقفيان ثقتان، و كذا «زرعة بن محمد الحضرمي» في نقل الشيخ الطوسي رحمه الله واقفي ثقة.
و العِلج: الرجل الضخم القوي من كفار العجم، و بعضهم يطلقه على الكافر عموماً.
و قد حمل صاحب الوسائل رحمه الله بقرينة أخبار باب الشركة الروايةَ على الكراهة؛ حيث إنه جعل عنوان الباب الذي قد أدرج فيه هذا الخبر: «باب جواز مشاركة المسلم المشركَ في المزارعة على كراهية»، ثمّ قال بعد نقل روايات الباب: «و تقدم ما يدل على الكراهة في الشركة».
٢- الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث، أنه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع
[١].- النساء( ٤): ٥.
[٢]- الكافي، ج ٥، ص ٢٩٩، كتاب المعيشة، ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٤٧، الباب ١٢ من أبواب كتاب المزارعة و المساقاة، ح ١ و ٢.