فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ٦١ لو ادعى المالك الإبضاع و العامل المضاربة يتحالفان
قول العامل؛ لأنّ عمله له فيكون القول قوله فيه، و يحتمل أن يتحالفا و يكون للعامل أقل الأمرين من نصيبه من الربح أو أجر مثله؛ لأنه لا يدعي أكثر من نصيبه فلا يستحق زيادة عليه و إن كان الأقل أجر مثله، فلم يثبت كونه قراضاً فيكون له أجر عمله.»[١] و بعد نقل الأقوال يجدر لنا أن نبحث في ضمن مطالب:
المطلب الأوّل: في قوله رحمه الله يتحالفان، ما هو المعيار في كون شيءٍ مورداً للتحالف أو من موارد المدّعي و المنكر؟ قد يستفاد من كلام المحقق الخوئي رحمه الله هنا و في سائر الموارد أنه يجيء التحالف في كل مورد يُلزم شخص الآخرَ بشيء من الأموال و يُلزمه الآخر أيضاً كذلك، و إلا، فلا يكون من موارد التحالف. قال رحمه الله في بيان وجه كلام الماتن رحمه الله بالتحالف في المسألة و الإشكال عليه بما هذا لفظه:
«لأنّ العامل يُلزِم المالك بالحصة المعينة من المال المعين، و المالك يُلزِمه بقبول ما يدعيه من الأجرة من أي مال شاء أن يدفعه. ثمّ إن هذا كله بناء على مختار الماتن رحمه الله في ثبوت أجرة المثل في الإبضاع. و أما بناءً على ما هو الصحيح من عدم ثبوتها فيه، فالمقام من موارد المدعي و المنكر لا التداعي؛ إذ المالك حينئذٍ لا يُلزِم العامل بشيء، و إنّما العامل يلزمه بدفع الحصة، فيكون هو المدعي و المالك منكراً.»[٢] و الظاهر أن هذا الشرط غير لازم في صدق التداعي و التحالف، بل هما يتحققان بدون ذلك أيضاً كما إذا كانت الدعوى تخالفاً بين الشخصين و يدعي أحد الشخصين شيئاً و الآخر شيئاً آخر و كل واحد ينكر ما يدعيه صاحبه و هذا يكون من موارد التداعي و التحالف. نعم، لا بد أن تكون الدعوى لغرض عقلائي و إن كان لإثبات حق أو كشف مجهول أو غير ذلك من الأغراض العقلائية بين الناس.
[١]. المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٩٥.
[٢]- مباني العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٨٤.